المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢١٢ - الباب الثامن و العشرون
أمامه فيسير بهم في الليل و يكمن بالنهار، و الناس يتبّعونه حتى يواقع السفياني على بحيرة طبرية فيغضب اللّه، على السّفياني و يغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى فترشفهم الطير بأجنحتها، و الجبال بصخورها، و الملائكة بأصواتها، و لا تكون ساعة، حتّى يهلك أللّه اصحاب السفياني كلّهم، و لا يبقى على الارض غيره وحده (اي غير السفياني) فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية [١] و يملك مدينة دمشق (الامام المهدي عليه السلام) و يخرج ملك الروم في مائة الف صليب تحت كل صليب (اي الراية التي عليها الصليب) عشرة آلاف فيفتح طرسوسا [٢] بأسنة الرماح و ينهب ما فيها من الاموال و الناس و يبعث اللّه جبرئيل (عليه السلام) الى المصيصة، و منازلها [٣] و جميع ما فيها فيعلقها بين السماء و الارض و يأتي ملك بجيشه حتى ينزل تحت المصيصة فيقول اين المدينة التي كان يتخوف الروم منها و النصرانية فيسمع فيها صعق الديوك و نباح الكلاب، و صهيل الخيل، فوق رؤوسهم، (و ذكر الحديث) قال السيد ابن طاوس: و هذا لفظ السليلي (في فتنه) نقلناه كما وجدناه.
(المؤلف) : و انا نقلناه كما في الملاحم و الفتن للسيد ره و بينا البلاد التي اشير فيها حسب الامكان و ذكرنا مصادر ما نقلناه.
[١] قال الأزهري: بحيرة الطبرية عشرة أميال في ستة اميال، و غور مائها علامة لخروج الدجال و بين البحيرة و البيت المقدس نحوا من خمسين ميلا (معجم البلدان) .
(المؤلف) : تقدم في الكتاب بعض ما يرجع الى بحيرة طبرية في ضمن الاحاديث المروية في احوال السفياني و الدجال و يأجوج و مأجوج.
[٢] طرسوسا بفتح اوله و ثانيه مدينة من ثغور الشام بين انطاكية و حلب.
[٣] المصيصة، مدينة على شاطىء جيحان (جيحون) من ثغور الشام بين انطاكية و بلاد الروم قرب طرسوسا و قرية اخرى من قرى دمشق قرب (بيت ليها) او (بيت لاها) (معجم البلدان)