المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢١١ - الباب الثامن و العشرون
و لا يسفكوا دما، و لا يجهزوا على جريح، و يلبسوا الخشن من الثياب، و يوسّدوا التراب على الخدود، و يأكلوا الشعير، و يرضون بالقليل، و يجاهدون في اللّه حق جهاده، و يشمون الطيب، و يكرهون النجاسة، و يشرط لهم على نفسه، ألا يتخذ حاجبا، و يمشي حيث يمشون، و يكون من حيث يريدون، و يرضى بالقليل، و يملأ الارض بعون اللّه عدلا، كما ملئت جورا يعبد اللّه حق عبادته، (ثم قال عليه السلام) : يفتح له خراسان، و يطيعه اهل اليمن، و يقتل الجيوش، امامه من اليمن فرسان همدان و خولان، وحده، تمده بالاوس، و الخزرج، و يشدّ عضده بسلمان (سليمان) على مقدمته عقيل و على ساقته الحرث، و يكثّر اللّه جمعه فيهم، و يشدّ ظهره بمضر يسيرون أمامه الفتن، و يخالفه بجيله، و ثقيف، و مجمع و غداف، و يسير بالجيوش حتى يترك وادي الفتن، و يلحقه الحستي في اثنا عشر الفا فيقول أنا أحق بهذا الامر منك، فيقول له هات علامة هات دلالة، فيومي (عليه السلام) الى الطير، فيسقط على كتفه، و يغرس القضيب الذي بيده، فيخضر فيعشوشب، فيسلّم اليه الحّسني الجيش، و يكون على مقدّمته، و تقع الصيحة بدمشق ان عرب الحجاز، قد جمعوا لكم، فيقول السفياني لاصحابه ما يقول هؤلاء القوم فيقال له هؤلاء أصحاب ترك و ابل و نحن اصحاب خيل و سلاح فاخرج بنا اليهم، قال الاحنف (يا امير المؤمنين) و من اي قوم السفياني قال امير المؤمنين (عليه السلام) : هو من بني أمية، و اخواله كلب (اي بني كلب) و هو عنبسة ابن مرة بن كلب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبد المقتدر بن عثمان بن معاوية ابن ابي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أشدّ خلق اللّه شرّا، و العن خلق اللّه حيّا، و اكثر خلق اللّه ظلما، فيخرج بخيله، و قومه، و رجله و جيشه، و معه مائة الف و سبعون الفا، فينزل بحيرة الطبريّة، و يسير اليه المهدي عن يمينه جبرائيل، و عن شماله ميكائيل، و عزرائيل