المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢١ - المتن
طفئت به نار المجوس تذلّلا * * * و غدا به صيب الغمام مطيرا [١]
أخبار أحمد في الكتاب تواترت * * * و لقد أبان بسير ذاك بحيرا [٢]
بشراكم يا أمّة الهادي لكم * * * يوم القيامة جنّة و حريرا
صلّى عليك اللّه ربّي دائما * * * ما دامت الدّنيا و زاد كثيرا
قال: فلما خلق اللّه الجنّة زيّنها بأربعة أشياء بالتّعظيم و الحلاوة و السّخاوة و الأمانة قال: ثمّ خلق اللّه القمر و جعله نورا ثمّ خلق اللّه الملائكة و أمرهم بالصّلاة على النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم ثم خلق اللّه الكواكب قال:
و لمّا أراد اللّه أن يخلق آدم (عليه السلام) أمر جبريل أن يهبط إلى الأرض و يأتي بالطّينة الّتي هي قلب الأرض و بهاؤها فهبط في ملائكة الفردوس و ملائكة الرّفيع الأعلى فقبضها من موضع قبر البشير النّذير محمد صلى اللّه عليه و سلّم فعجنت بماء التّسنيم [٣] و غمست في أنهار الجنّة حتى صارت كالدّرّة البيضاء ثم طافت بها الملائكة حول العرش و الكرسيّ و في السّماوات و الأرض و البحار حتّى عرفت الملائكة أنه سيّد الأولين و الآخرين قبل أن تعرف آدم (عليه السلام) بألف عام* صلّوا عليه و سلّموا تسليما
بحمد اللّه نبدأ يا حبايب * * * و في مدح النّبي المختار راغب
مليح قد أتانا في ربيع * * * فزال الهمّ عنّا و المصائب
له وجه يحاكي بدر تمّ * * * تجلّى نوره بين الكواكب
[١] الصّيّب: السحاب ذو الصوب، أي: ذو المطر.
[٢] تواترت: تتابعت.
[٣] التسنيم: ماء في الجنّة، قال تعالى: وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ. [سورة المطففين، الآيتان: ٢٧، ٢٨].