المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٢ - فضل في بيان فضل مولد النّبيّ
مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) كان رفيقي في الجنّة* و قال عمر رضي اللّه عنه: من عظّم مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) فقد أحيى الإسلام* و قال عثمان رضي اللّه عنه:
من أنفق درهما على قراءة مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) فكأنّما شهد غزوة بدر و حنين* و قال عليّ رضي اللّه عنه و كرّم اللّه وجهه: من عظّم مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) و كان سببا لقراءته لا يخرج من الدّنيا إلّا بالإيمان و يدخل الجنّة بغير حساب* و قال الحسن البصريّ [١] رضي اللّه عنه: وددت لو كان لي مثل جبل أحد ذهبا فأنفقته على قراءة مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم )* و قال جنيد البغداديّ [٢] قدّس اللّه سرّه: من حضر مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) و عظّم قدره فقد فاز بالإيمان* و قال معروف الكرخيّ [٣] قدّس اللّه سرّه: من هيّأ طعاما لأجل قراءة مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، و جمع إخوانا و أوقد سراجا و لبس جديدا و تبخّر و تعطّر تعظيما لمولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، حشره اللّه يوم القيامة مع الفرقة الأولى من النّبيّين، و كان في أعلى علّيّين* و قال وحيد عصره و فريد دهره الإمام فخر الدّين الرّازي [٤]: ما من شخص قرأ مولد النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) على ملح أو برّ أو شيء آخر من المأكولات إلّا ظهرت فيه البركة في كلّ شيء وصل إليه من
[١] هو أبو سعيد، الحسن بن يسار البصري: تابعي، كان إمام أهل البصرة، و حبر الأمة في زمانه. كان يدخل على الولاة فيأمرهم و ينهاهم. توفي سنة ١١٠ ه/ ٧٢٨ م. (الأعلام: ٢/ ٢٢٦).
[٢] هو أبو القاسم، الجنيد بن محمد البغدادي، الخراز: صوفي من العلماء. ولد ببغداد، و توفي فيها سنة ٢٩٧ ه/ ٩١٠ م. (تاريخ بغداد: ٧/ ٢٤١).
[٣] هو أبو محفوظ، معروف بن فيروز الكرخي: أحد أعلام الزهاد و المتصوفين. ولد في الكرخ، و توفي ببغداد سنة ٢٠٠ ه/ ٨١٥ م. (وفيات الأعيان: ٥/ ٢٣١).
[٤] هو أبو عبد اللّه، محمد بن عمر بن الحسن التيمي البكري، فخر الدين: الإمام المفسر، أوحد زمانه في المعقول و المنقول و علوم الأوائل. ولد بالريّ، و توفي في هراة سنة ٦٠٦ ه/ ١٢١٠ م. (الأعلام:
٦/ ٣١٣).