المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٣٣ - ثم يقول
كن غدا يوم القصاص * * * يوم يؤخذ بالنّواصي [١]
ساعيا لي في خلاصيمن حساب مع سؤال
فالمناوي في بليّه
و سجاياك عليّهكن له خير البريّة
مدركا يا زين وال
و صلاة مع سلامعلى النّبي خير الأنام
و على صحب كرام
مع آل خير آل
اعلم وفّقني اللّه و إيّاك للأعمال الصّالحة المرضيّة* و أبرأ قلوبنا من الآلام و الأسقام* و متّعني و إيّاك بزيارة روضته الشّريفة النّبويّة* و جعلنا له من جملة الخدّام* أنّ نبيّنا ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) ما ذكر في مجلس إلا نفحت [٢] منه رائحة زكيّة* فتبلغ عنان السّماء و يتجلّى بالرّحمة و الرّضوان ذو الجلال و الإكرام* فتقول الملائكة: إلهنا و سيّدنا ما هذه المسكيّة* فيقول اللّه سبحانه و تعالى خطابا للملائكة الكرام* يا ملائكتي هذا مجلس صلّى فيه على حبيبي محمّد بن عبد اللّه خير الخلائق البشريّة* الذي خلقته بقدرتي و ابتدعته بحكمتي و أضفته تشريفا إلى عظمتي و اصطفيته من جميع الأنام* فتنزل الملائكة على أهل ذلك المجلس و تحفّهم [٣] بأجنحتها النّورانيّة* و يستأنسون بهم و يصلّون عليهم و الصّلاة من اللّه رحمة و من الملائكة استغفار على الدّوام* و يؤمّنون على دعواتهم و يشهدون لهم عند اللّه بالسّعادة الأبديّة* ثمّ يرتفعون و هم يذكرونهم بأحسن مقال و أجلّ مقام* فيكتب اللّه كتابهم في علّيين في الدّار الجنانيّة* و يمنحهم قربه و رضاه و يمتّعهم فيها بالحور العين الحسان و نعم الإكرام* فزيّنوا مجالسنا بالصّلاة عليه و التّسليمات الزّكيّة*
[١] النواصي: جمع الناصية: شعر مقدّم الرأس.
[٢] نفحت الريح نفحا و نفوحا: نسمت و بدت حركتها، و نفح الطيب: انتشرت رائحته.
[٣] حفّ الشيء حفّا و حفافا: استدار حوله و أحدق به.