المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٠٢ - (شعر)
دور
إن لم أزر ربع الحبيب * * * فليس لي عيش يطيب
و الدّمع من عيني يصيب * * * إن لم أزر ذاك المقام
دور
من مكّة لمّا ظهر * * * في المهد ناغاه القمر [١]
و افتخرت آل مضر * * * به على كلّ الأنام
دور
حليمة لمّا رأت * * * أنواره قد أشرقت
مالت إليه و عانقت * * * و قبّلت تحت اللّثام
دور
و أنشدت و هي تقول * * * لبعلها نلنا القبول
لا شكّ في هذا الرّسول * * * هذا المظلّل بالغمام
دور
ما مثله في الرّضّعا * * * ما مثله يوم وعا
من فرد ثدي رضعا * * * باللّطف منه و احتشام [٢]
دور
صلّى عليك و سلّما * * * يا سيّدي ربّ السّما
و الآل و الأصحاب ما * * * جادت بوابلها الغمام [٣]
فلمّا أراد اللّه أن يظهر هذه الدّرّة اليتيمة خلق اللّه آدم بيده و أسجد له الملائكة ثمّ نفخ فيه من روحه فقال آدم: يا ربّ إني أسمع في جبهتي نشيشا كنشيش الذّرّ فقال اللّه تعالى: هذا تسبيح ولدك محمّد صلى اللّه عليه و سلّم فخذ عليه عهدي و ميثاقي ألّا تودعه إلّا في الأصلاب الطاهرات و الأمّهات الزّكيّات* و كان نور محمّد صلى اللّه عليه و سلّم في جبهة آدم كالشّمس في كمالها أو كالقمر في تمامه* ثمّ انتقل النّور إلى حوّاء (عليها السلام) فحملت بشيث و لم يزل ينتقل في الأصلاب الطاهرات
[١] ناغاه: لاطفه و لاعبه و حادثه.
[٢] الاحتشام: الاستحياء، يقال: احتشم فلان: استحيا، أو سلك في حياته مسلكا محمودا وسطا.
[٣] الوابل: المطر الشديد العظيم القطر.