الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - المسألة السابعة فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر
أو أنّ الصلاة الثانية إذا اتي منها بركعة أو أزيد، يصير من قبيل الفعل الكثير [١].
فشيء منها ممّا لا يمكن الاعتماد عليه؛ فإنّ اعتبار الموالاة بمعنى لزوم عدم الفصل بين أجزاء الصلاة و لو بذكرٍ و فعلٍ صلاتي لا دليل عليه. و دعوى ارتكاز المتشرّعة غير ثابتة.
و كذا كون الصلاة ماحية لصورة الصلاة الاولى، في محلّ الإشكال. بل ادعى بعضهم الجزم بعدم المحو [٢]، و لا أقلّ من الشكّ.
كما أنّ مبطليّة الفعل الكثير إذا كان بمثل الأذكار و الأفعال الصلاتية غير ثابتة؛ إذ لا دليل على شيء من ذلك سوى دعوى الإجماع [٣] و بعض الإشعارات في الروايات [٤] و شيء منهما لا يمكن الاتكال عليه لإثبات الإبطال.
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦٠٢.
[٢] روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي: ٢٤.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ٢٧/ السطر ٢٠، جواهر الكلام ١١: ٥٥.
[٤] كموثّق عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون في الصلاة، فيقرأ فيرى حيّة بحياله، يجوز له أن يتناولها فيقتلها؟ فقال (عليه السّلام): «إن كان بينه و بينها خطوة واحدة فليخط و ليقتلها، و إلّا فلا».
تهذيب الأحكام ٢ ن: ٣٣١/ ١٣٦٤، وسائل الشيعة ٧: ٢٧٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٤.
و كصحيح حريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تخافها على نفسك، فاقطع الصلاة، و اتبع غلامك أو غريمك، و اقتل الحيّة».
الفقيه ١: ٢٤٢/ ١٠٧٣، وسائل الشيعة ٧: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢١، الحديث ١.