الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - و منها المسح على الخفّين و متعة الحجّ و شرب المسكر و النبيذ و الجهر ب «بسم اللَّه»
أبا ظبيان [١] حدّثني أنّه رأى عليّاً (عليه السّلام) أراق الماء، ثمّ مسح على الخفّين، فقال
كذب أبو ظبيان؛ أما بلغك قول عليّ (عليه السّلام) فيكم: سبق الكتاب الخفّين؟!.
فقلت: هل فيهما رخصة؟ فقال
لا، إلّا من عدوّ تتقيه، أو ثلج تخاف على رجليك [٢].
و رواية درست بن أبي منصور [٣] قال: كنتُ عند أبي الحسن موسى (عليه السّلام) و عنده الكميت بن زيد [٤]، فقال للكميت
أنت الذي تقول
[١] هو الحصين بن جندب الجنبي الكوفي، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) و جعله ابن مندة و أبو نعيم صحابيّاً، و على أيّ حال فالرجل غير موثّق عند أصحابنا و إن وثّقه ابن حجر في التقريب، مات سنة ٩٠ ه.
رجال الطوسي: ٣٨٣، تنقيح المقال ١: ٣٤٩، قاموس الرجال ٣: ٥٦٠ ٥٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢/ ١٠٩٢، الإستبصار ١: ٧٦/ ٢٣٦، وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٣] هو درست بن أبي منصور محمّد الواسطي من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) روى عنهما و عن أبي بصير و عبد اللَّه بن سنان و عمر بن أُذينة .. و روى عنه محمّد بن أبي عمير و عليّ بن معبد و النضر بن سويد .. و قد تعرّض لذكره الشيخ و النجاشي من غير إشارة إلى وثاقته، بل صرّح الشيخ في رجاله بوقفه.
رجال النجاشي: ١٦٢، رجال الطوسي: ١٩١ و ٣٤٩، معجم رجال الحديث ٧: ١٤٢.
[٤] هو الكميت بن زيد الأسدي الكوفي الشاعر المعروف بولاية لأهل البيت (عليهم السّلام) ولد سنة ٦٠ للهجرة، و صحب الإمامين الصادقين (عليهما السّلام) فكان يمدحهم و يعرّض ببني أُميّة إلى أن طلبه هشام بن عبد الملك، فهرب منه عشرين سنة، ثمّ خرج متخفّياً في الظلام حتّى انتهى إلى الشام، فطلب ابنا مسلمة بن عبد الملك من هشام أن يعفو عن الكميت، فاستنشده في مدحه، فقال أبياتاً منها قوله:
فالآن صرت إلى أُميّ- ة فالأُمور لها مصاير و على أيّ حال فقد كان مؤيّداً بروح القدس مرضيّاً عندهم (عليهم السّلام) كما أنّه كان ترجمان اللغة و لسان بيانها، توفّي (قيس (رحمه اللَّه) في حياة الإمام الصادق (عليه السّلام) و ذلك سنة ١٢٦ للهجرة.
الأغاني ١٥: ١١٧، اختيار معرفة الرجال ٢: ٤٦٦، رجال الطوسي: ١٣٤ و ٢٧٨، تنقيح المقال ٣: ٤١، العقد الفريد ٢: ١٥٣، شرح شواهد المغني، السيوطي ١: ٣٧.