الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - تنبيه
ثمّ رجع عن ذلك في التعليقة على ما ذكره بتصحيح الصلاة مع تركه السجدة الواحدة لو أتى بالمنافي، قائلًا: «إنّ دليل
يستقبل
أي رواية إسحاق لمّا كان في مقام تصحيح الصلاة، فلا يكاد يجري في المقام؛ لأنّه يلزم من تطبيقه إفساد الصلاة، و معه يسقط الجزء عن الجزئيّة، و لازمه وقوع السلام في محلّه» [١] انتهى.
و ها هي موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل ينسى أن يركع، قال
يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه [٢].
فهل يستفاد منها أنّ السلام وقع في غير محلّه، أو يستفاد منها أنّها بصدد تصحيح الصلاة؟! أو الظاهر منها أنّ السؤال عن نسيان الركوع و التذكّر بعد الصلاة، أو بعد الدخول فيما يترتّب على الركوع، و قوله
يستقبل
أي يستقبل الصلاة لا الركوع؟
فهي بصدد إبطال الصلاة لا تصحيحها. و ليس لسانها إلّا كرواية أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عن رجل نسي أن يركع، قال
عليه الإعادة [٣].
نعم، يستفاد منها أنّ الترتيب معتبر في الأجزاء في الجملة، و أمّا أنّ السلام مخرج أو ليس بمخرج، فلا يستفاد منها، و لا إطلاق لها من هذه الجهة؛ لأنّها
[١] روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي: ١٠، الهامش.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٩/ ٥٨٣، الإستبصار ١: ٣٥٦/ ١٣٤٧، وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] رواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير.
تهذيب الأحكام ٢: ١٤٩/ ٥٨٤، الإستبصار ١: ٣٥٦/ ١٣٤٦، وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٤.