الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - و منها الدماء
مسلم [١] عن أبي جعفر قال
إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة [٢]
و مثلها موثّقة [٣] أبي حمزة الثُّمالي [٤].
[١] هو العالم الفقيه الورع الثقة أبو جعفر محمّد بن مسلم بن رياح الأوقص الطحان الثقفي، كان وجه أصحابنا بالكوفة و من أوثق الناس، صحب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السّلام) فكان من حواريّ الصادقين (عليهما السّلام) و ممّن أجمعت الطائفة على تصديقهم و الانقياد لهم في الفقه، روى عنهما (عليهما السّلام) و عن أبي حمزة الثمالي و حمران و زرارة ابني أعين .. و روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر و الحسن بن راشد و حمّاد بن عثمان .. توفّي (رحمه اللَّه) سنة ١٥٠ ه.
رجال النجاشي: ٣٢٣ ٣٢٤، اختيار معرفة الرجال ١: ٤٣ و ٥٠٧، رجال الطوسي: ٣٥ و ٣٠٠ و ٣٥٨، معجم رجال الحديث ١٧: ٢٣٣ ٢٣٤.
[٢] المحاسن: ٢٥٩/ ٣١٠، الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٦، وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣١، الحديث ١.
[٣] رواها الشيخ الطوسي في التهذيب بإسناده عن يعقوب، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي حمزة الثمالي، و هي موثّقة بالحسن بن فضّال، فقد قضى عمره كلّه قائلًا بإمامة عبد اللَّه بن الإمام الصادق (عليه السّلام) و رجوعه و إن كان ثابتاً، إلّا أنّه لا يوجب صيرورة رواياته السابقة صحيحة.
رجال النجاشي: ٣٤ ٣٦، الفهرست: ٤٧ ٤٨.
[٤] عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): لم تبق الأرض إلّا و فيها منّا عالم، يعرف الحقّ من الباطل، قال: إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة، و أيم اللَّه لو دعيتم لتنصرونا لقلتم: لا نفعل إنّما نتّقي، و لكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم و أُمّهاتكم، و لو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك، و لأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ اللَّه.
تهذيب الأحكام ٦: ١٧٢/ ٣٣٥، وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣١، الحديث ٢.
و أبو حمزة الثمالي هو الشيخ الفاضل الجليل الثقة ثابت بن دينار الأزدي الكوفي، أو ثابت بن أبي صفيّة، لأنّ كنية دينار أبو صفيّة، صحب الإمام زين العابدين و الإمام الباقر و الإمام الصادق و الإمام الكاظم (عليهم السّلام) و كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم في الرواية و الحديث و من خواصّ أصحاب الصادق، فقد روي عنه (عليه السّلام) أنّه قال: «أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه» روى عن زين العابدين و الباقر و الصادق (عليهم السّلام) و عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري و أبي رزين الأسدي و عبد اللَّه بن الحسن، و روى عنه أبان بن عثمان و الحسن بن محبوب و محمّد بن مسلم، مات (رحمه اللَّه) سنة ١٥٠ ه.
رجال النجاشي: ١١٥ ١١٦، اختيار معرفة الرجال ٢: ٤٥٥ ٤٥٨، الفهرست: ٤١ ٤٢، معجم رجال الحديث ٢١: ١٣٥ ١٣٦.