الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حول ما دلّت على الإجزاء فيما تقتضي التقيّةُ إتيانَ المأمور به على خلاف الحقّ
الأيمان، قال: و اللَّه لقد قال لي جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)
إنّ اللَّه علّم نبيّه التنزيل و التأويل، فعلّمه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عليّاً (عليه السّلام)
قال
و علّمنا و اللَّه
ثمّ قال
ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة، فأنتم منه في سعة [١].
تدلّ على أنّ كلّ ما صنع المكلّف من زيادة في المأمور به أو نقيصة فيه، فهو في سعة منه، فلا يترتّب عليه الإعادة و القضاء. فهو كقوله
الناس في سعة ما لا يعلمون [٢]
و الاختصاص بالحكم التكليفي [٣] ممّا لا يساعد عليه العرف.
و منها: موثّقة سماعة [٤] قال: سألته عن رجل كان يصلّي، فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعةً من صلاة فريضة، قال
إن كان إماماً عدْلًا فليصلّ اخرى و ينصرف و يجعلهما تطوّعاً، و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، و إن لم يكن
[١] الكافي ٧: ٤٤٢/ ١٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٦/ ١٠٥٢، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] لم يوجد في المجامع الروائية رواية بهذا النصّ إلّا ما يقرب منها نحو: «إنّ الناس في سعة ما لم يعلموا»، كما في عوالي اللآلي ١: ٤٢٤/ ١٠٩، و نحو: «هم في سعة حتّى يعلموا» كما في الكافي ٦: ٢٩٧/ ٢.
[٣] راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى ٤: ٢٧٨ ٢٨١.
[٤] كونها موثّقة من جهة سماعه، فإنّه و إن كان ثقة في حديثه، إلّا أنّه كان من الواقفة، كما صرّح بذلك الشيخان الجليلان الصدوق و الطوسي (رحمهما اللَّه).
الفقيه ٢: ٧٥ و ٨٨، رجال الطوسي: ٣٥١.