الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - حول موضوع البناء على الأكثر
حول موضوع البناء على الأكثر
فنقول: لا إشكال في أنّ عمومات البناء على الأكثر مثل موثّقة عمّار بن موسى [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّه قال له
يا عمّار، أجمع لك السهو في كلمتين: متى شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت [٢]
و غيرها ممّا هو قريب بهذا المضمون [٣] محكومة بالنسبة إلى ما دلّ على أنّ السهو ليس في الأُوليين، مثل صحيحة زرارة [٤] قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ و هم
يعني سهواً
فزاد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) سبعاً، و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة،
[١] هو أبو الفضل عمّار بن موسى الساباطي. كان ثقة في حديثه فطحيّ المذهب. روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) و روى عنه حمّاد بن عثمان و محمّد بن سنان و مصدّق بن صدقة.
رجال النجاشي: ٢٩٠، الفهرست: ١١٧، معجم رجال الحديث ١٢: ٢٦٠.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩٢، وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] كالرواية المشار إليها في الصفحة السابقة.
[٤] هو شيخ أصحابنا في زمانه و متقدّمهم القارئ الفقيه المتكلّم الشاعر الأديب أبو الحسن زرارة بن أعين بن سنسن. كان ممّن اجتمعت فيه خلال الفضل و الدين، و أجمعت الطائفة على تصديقه. صحب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السّلام) و روى عن الصادقين (عليهما السّلام) و عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي و عمر بن حنظلة و محمّد بن مسلم، و روى عنه أبان بن عثمان و صفوان بن يحيى و محمّد بن مسلم. مات (رحمه اللَّه) سنة ١٥٠ ه.
اختيار معرفة الرجال ٢: ٥٠٧، رجال النجاشي: ١٧٥/ ٤٦٣، معجم رجال الحديث ٧: ٢٤٧ ٢٤٨.