الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - المسألة السادسة إذا شكّ في العشاء بين الثلاث و الأربع، فتذكّر أنّه سها عن المغرب
و ثانيهما: عدم شمول أدلّة العدول إلى السابقة لمثل ما نحن فيه ممّا يكون العدول مفسداً بأن يقال: إنّ مصبّ أدلّة العدول إنّما هو تصحيح الصلاة و علاجها، فلا تشمل ما يلزم من العدول الإفساد [١].
و مع تمامية المقدّمتين تتمّ صحّة ما بيده عشاءً، فيبني على الأربع و يتمّ.
لكنّ المقدّمة الثانية لا تخلو من إشكال؛ لأنّ ظاهر أدلّة العدول أنّ موضوعه هو عدم الإتيان بالسابقة، مع الشروع في اللاحقة، و بقاء محلّ العدول بحسب الواقع؛ من غير لحاظ العوارض و الطوارئ الخارجية، أ لا ترى أنّه لو فرض بعد الشروع في العشاء علمه بأنّه سها عن المغرب، و كان يصلّي في ملك الغير بإذنه، و لم يأذن له في صلاة المغرب، لما أمكن أن يقال: إنّ أدلّة العدول لا تشمل ما يلزم منه الفساد بناءً على فساد الصلاة في الملك الغير المأذون فيه و ذلك لأنّ أدلّة العدول لا تنظر إلى الطوارئ، فمع عدم إمكان تصحيح الصلاة بالعدول، لا بدّ من رفع اليد عن الصلاة، لا إتمام العشاء و رفع اليد عن أدلّة العدول.
و فيما نحن فيه أيضاً، لمّا كانت أدلّة العدول غير ناظرة إلى الطوارئ و لزوم الفساد في بعض الأحيان، فلا محالة مع لزوم ذلك لا بدّ من رفع اليد عن الصلاة، لا البناء على الأربع بدعوى عدم شمول أدلّة العدول لما يلزم من تطبيقها الفساد.
و بالجملة: إنّ موضوع العدول أمر واقعي؛ تعلّق علم المكلّف به أو لا، صار موجباً للفساد أو لا، غاية الأمر مع لزوم الفساد لا يمكن العدول، و لا تصحيح الصلاة.
نعم، مع البناء على قصور أدلّة العدول عمّا نحن فيه، لا إشكال في جواز
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢١، العروة الوثقى ٢: ٦١، تعليقة المحقّق الشاهرودي.