الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - المسألة السادسة إذا شكّ في العشاء بين الثلاث و الأربع، فتذكّر أنّه سها عن المغرب
البناء على الأكثر و تتميمها عشاءً من جهة الترتيب؛ لما مرّ سابقاً [١].
و من هنا يعرف: أنّ التفصيل بين ما قبل الركوع و ما بعده [٢] غير وجيه؛ لأنّه مع قصور أدلّة العدول عمّا يلزم منه الفساد، لا إشكال في صحّتها عشاءً؛ قبل الركوع أو بعده، و مع عدم قصورها لا يمكن تصحيحها.
لا يقال: إنّ أدلّة البناء على الأكثر تحرز موضوع عدم صحّة العدول؛ لأنّ موضوعه هو كون ما بيده الركعة الرابعة، فمع الشكّ في الثلاث و الأربع و البناء على الأربع، يحرز موضوعه، فمع عدم العدول تصحّ عشاءً.
لأنّا نقول: لسان أدلّة البناء على الأربع ليس إلّا البناء الحيثي، لا إحراز الأربع مطلقاً.
و بعبارة اخرى: ليس مفاد أدلّتها هو جعل الطريق إلى الأربع، و لا التعبّد بتحقّق الأربع مطلقاً؛ بحيث يترتّب عليه جميع الآثار، بل مفادها هو البناء العملي على الأربع من حيث العلاج فقط، و هذا مرادنا من «البناء الحيثي» ففي موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه: أنّه قال له
يا عمّار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين: متى شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت [٣].
و في روايته الأُخرى
إلا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت، لم يكن عليك شيء؟
قلت: بلى، قال
إذا سهوت فابنِ على الأكثر، فإذا فرغت و سلمت فقم فصلِّ ما ظننت أنّك نقصت ..
إلى آخره [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٨ و ١٣٩.
[٢] العروة الوثقى (المطبعة الإسلامية): ٣٠٥، تعليقة المحقّق البروجردي.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩٢، وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٩/ ١٤٤٨، وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.