الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - عموم أخبار التقيّة و إطلاقها
على إشكال في بعض الصور، كالخوف على إخوانه المؤمنين؛ فإنّ صدق الاضطرار فيه محلّ إشكال، بل منع.
بل صدقه في غير الخوف على نفسه و أتباعه و عشيرته القريبة [منه] لا يخلو من تأمّل. لكن مقتضى بعض الروايات أنّها أعمّ [١]. لكن هنا كلام يطلب من الرسالة المشار إليها [٢].
و الظاهر أنّ غالب تقيّة الأئمّة (عليهم السّلام) في الفتوى لأجل حفظ شيعتهم.
و كذا لا إشكال في شمولها بالنسبة إلى المتقى منه؛ كافراً كان أو مسلماً، مخالفاً أو غيرهما. و كون كثير من أخبارها ناظراً إلى المخالفين، لا يوجب اختصاصها بهم [٣] لعدم إشعار فيها على كثرتها بذلك؛ و إن كان بعض أقسامها مختصّاً بهم، كما سيأتي التعرّض له [٤] لكنّ الظاهر من كثير منها التعميم في الجملة.
[١] كرواية أمير المؤمنين (عليه السّلام): التقيّة من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه و إخوانه عن الفاجرين، و قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتّقين، يستجلب مودّة الملائكة المقرّبين، و شوق الحور العين.
وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٢، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٨، الحديث ٣، و راجع: ٢٢٨، الباب ٢٩، الحديث ١١، مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٩، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ٦، و: ٢٦٢، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٢] المكاسب المحرّمة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٢: ٢٤٣ ٢٤٥.
[٣] المكاسب: ٣٢١/ السطر ١١.
[٤] يأتي في الصفحة ٧٠.