الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الروايات الدالّة على صحّة الصلاة مع العامّة
و قضاؤه أيسر عليّ من أن يُضرب عنقي و لا يعبد اللَّه [١].
لكن إثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف [٢] غير ممكن، فترك الصوم يوم الشكّ تقيّةً لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر، و هذا بخلاف إتيان أعمال الحجّ على وفق التقيّة؛ فإنّ مقتضى إطلاق أدلّة التقيّة إجزاؤه حتّى مع العلم بالخلاف، كما يصحّ الوضوء و الصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأوّلي.
الروايات الدالّة على صحّة الصلاة مع العامّة
ثمّ إنّه قد وردت روايات خاصّة تدلّ على صحّة الصلاة مع الناس و الترغيب في الحضور في مساجدهم و الاقتداء بهم و الاعتداد بها، كصحيحة حمّاد بن عثمان [٣] عن أبي عبد اللَّه أنّه قال
من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في الصفّ الأوّل [٤].
[١] راجع وسائل الشيعة ١٠: ١٣١ ١٣٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٧، الحديث ٤ و ٥ و ٦.
[٢] تقدّم بيان ضعفه في الصفحة ٦١، الهامش ٥.
[٣] هو الشيخ الفاضل الثقة الجليل حمّاد بن عثمان ذو الناب الأزدي الملقّب بالناب أيضاً، صحب الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السّلام) و كان ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه. روى عنهم (عليهم السّلام) و عن أبي بصير و حريز السجستاني و هشام بن سالم .. و روى عنه أبان بن عثمان و صفوان بن يحيى و فضالة بن أيّوب، مات سنة ١٩٠ ه.
اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٧٠ و ٦٧٣، الفهرست: ٦٠ ٦١، رجال الطوسي: ١٧٣ و ٣٤٦ و ٣٧١.
[٤] الفقيه ١: ٢٥٠/ ١١٢٦، وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ١.