الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - عدم وجوب إعمال الحيلة
و كرواية «دعائم الإسلام» [١] و «فقه الرضا» [٢] ممّا لا تصلح لمعارضة تلك الصحاح.
و أمّا التأييد بالعمومات الدالّة على أنّ
التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم [٣]
بدعوى أنّ ظاهرها حصر التقيّة في حال الاضطرار كما صنع الشيخ الأعظم [٤] فممنوع؛ لمنع الظهور المزبور، و عدم حجّية مفهوم اللقب [٥].
عدم وجوب إعمال الحيلة
و كيف كان: فلا إشكال في أنّه لا يعتبر عدم المندوحة فيها على النحو المتقدّم، و إنّما الإشكال في اعتباره حين العمل؛ بأن يمكنه عند إرادة التكفير تقيّةً الفصلُ بين يديه، و عند إرادة غسل الرجلين سبقُ يده إلى الرجل و إتيان
[١] و هي ما عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) أنّه قال: لا تصلّوا خلف ناصب و لا كرامة، إلّا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهّروا و يشار إليكم، فصلّوا في بيوتكم ثمّ صلّوا معهم، و اجعلوا صلاتكم معهم تطوّعاً.
دعائم الإسلام ١: ١٥١، بحار الأنوار ٨٥: ١١٠/ ٨٢.
[٢] و هي ما عن الرضا (عليه السّلام): «و لا تصلّ خلف أحد، إلّا خلف رجلين: أحدهما من تثق به و تدين بدينه و ورعه، و آخر من تتّقي سيفه و سوطه و شرّه و بوائقه و شنعته، فصلّ خلفه على سبيل التقيّة و المداراة، و أذن لنفسك و أقم، و اقرأ فيها، لأنّه غير مؤتمن».
الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٤٤ ١٤٥، مستدرك الوسائل ٦: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٠.
[٤] رسالة في التقيّة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٨٧.
[٥] راجع مناهج الوصول ٢: ٢١٥ ٢١٨، تهذيب الأُصول ١: ٤٥٢ ٤٥٤.