الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - اشتراط وقوع الإقرار بالشيء في زمان مالكيته
قوله
صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان [١]
أيضاً ظاهراً في الفعلية بحسب عقد الوضع.
و أمّا القضية الفخرية و هي «أنّ كلّ من يلزم فعله غيره، يمضي إقراره بذلك الفعل عليه» [٢] لو كانت قاعدة شرعية فظاهرة في إمضاء إقراره في زمان الإلزام، لا الزمان المتأخّر، مثل الولي في زمان الولاية، و الوصي في زمان الوصاية، و ذلك واضح. و الفخر [٣] في «الإيضاح» و إن تمسّك بها لما بعد زوال ملك التصرّف، كما حكى الشيخ عنه [٤] إلّا أنّه مطالب بدليله بعد ظهور هذه القاعدة في غير مورده. اللهمّ إلّا أن يحمل كلام الشيخ (قدّس سرّه) على المماشاة مع فخر
[١] الكافي ٥: ٢٣٨/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ١٧٩/ ٧٩٠ و ١٨٣/ ٨٠٥، الاستبصار ٣: ١٢٦/ ٤٤٩، وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٥٥.
[٣] هو وحيد عصره و فريد دهره العالم الجليل البارع المحقّق محمّد ابن العلّامة الحلّي (قدّس سرّهما) ولد سنة ٦٨٢ ه، و درس عند والده و غيره حتّى فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره المبارك، فكان مورداً لعناية والده العلّامة و تعظيمه و الثناء عليه، و حسبه رفعةً و سموّاً أنّ والده أمره أن يتمّ ما بقي ناقصاً من كتبه. و يعدّ فخر المحقّقين من أجلّ مشايخ الشهيد الأوّل. له تصانيف جيّدة منها إيضاح الفوائد و شرح نهج المسترشدين و الكافية الوافية في علم الكلام. توفّي (رحمه اللَّه) سنة ٧٧١ ه.
أمل الآمل ٢: ٢٦٠ ٢٦١، مقابس الأنوار: ١٣/ السطر ٢١، الكنى و الألقاب ٣: ١٦.
[٤] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٦٩/ السطر ١٠ و: ٣٧١/ السطر ١٧، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٨٧ و ١٩٨.