الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - المراد بملك الشيء
قاعدة «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» و بالغ في الفحص و التفتيش عن مفادها و ما يمكن أن يكون مدركاً لها، و لمّا كان في نظري القاصر بعض مواقع للنظر في كلامه- زيد في علوّ مقامه أحببت أن أُشير إليها بطريق الاختصار.
المراد بملك الشيء
قال (قدّس سرّه): «إنّ المراد بملك الشيء السلطنة عليه فعلًا، فلا يشمل ملك الصغير لأمواله؛ لعدم السلطنة» [١].
أقول: لا يخفى أنّ «المالكية» على ما يستفاد من اللغة و العرف هي علقة و رابطة اعتبارية حاصلة بين الشخص و الشيء، تستتبعها السلطنة و الاستبداد به، و هي غير «السلطنة» عرفاً و لغةً، و لهذا وقع التشاجر من الصدر الأوّل بين المفسّرين و المحقّقين في أرجحية مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أو مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٢] و لو كان «المالك» بمعنى السلطان لما وقع النزاع و التشاجر بين أئمّة اللغة و التفسير و أساطين الأدب و العربية.
و بالجملة: «مَلَك الشيءَ» على ما في «القاموس»: «أي احتواه قادراً
[١] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٦٨/ السطر ٢٥، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٨٤.
[٢] الحمد (١): ٤، راجع التبيان في تفسير القرآن ١: ٣٣، مجمع البيان ١: ٩٧ ٩٨، الجامع لأحكام القرآن ١: ١٤٠ ١٤١، و فيه: «اختلف العلماء أيّما أبلغ: ملك أو مالك؟ و القراءتان مرويتان عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أبي بكر و عمر، ذكرهما الترمذي»، و راجع أيضاً لسان العرب ١٣: ١٨٢، البحر المحيط ١: ٢٠ ٢١.