الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - مختار الشهيدين
تمسّكاً بالتعليل الذي في آخرها، فقصد الخلاف غير مضرّ، كزيادة التكبيرة سهواً.
و فيه: بعد الغضّ عن ضعف سندها [١] أنّ قوله
و إنّما يحسب ..
إلى آخره، ليس تعليلًا يمكن لأجله التعدّي إلى ما نحن فيه، و أنّ مفادها كمفاد غيرها ممّا وردت على هذا المنوال [٢] أنّ المشتغل بالفريضة أو النافلة إذا سها في البين؛ و توهّم أنّه في غير ما اشتغل به، يكون على ما افتتح الصلاة عليه.
و لا يبعد أن يكون ذلك موافقاً للقاعدة، كما أشرنا إليه [٣]: من أنّ المشتغل بعمل تكون إرادته الارتكازية باقية في النفس لتتميمه، و إذا غفل و نوى غيره تكون تلك الإرادة الارتكازية باقية، و يكون قصد الخلاف من باب الخطأ في التطبيق، و هذا بخلاف ما إذا توهّم تمام العمل، و سلم على الركعتين، و شرع في صلاة أُخرى، فإنّ استئناف عمل مستقلّ يمحو الإرادة المرتكزة من النفس، فلا يكون احتسابه لما قام له على وفق القاعدة، و لا يجوز الاتكال على تلك الروايات الواردة في موضوع آخر موافق للقاعدة لتسرية الحكم إلى غير موردها.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن حمدويه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور. و الرواية ضعيفة لأجل ضعف طريق الشيخ إلى العياشي، كما تقدّم في الصفحة ١٣٤، الهامش ٣.
[٢] كصحيحة عبد اللَّه بن المغيرة و رواية معاوية المتقدّمتين في الصفحة ١٣٣ و ١٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٣.