الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - بحث حول كون السلام انصرافاً
و لا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم، فإذا قلت هذا فقد سلّمت [١].
فلا يبقى مع ما ذكر وثوق بإطلاق صحيحة الحلبي.
نعم، لا يخلو تعليل رواية الفضل من دلالة على أنّ السلام مطلقاً تحليل، و لأجله إذا وقع في الأُوليين فهو انصراف و مخرج. لكنّ الشأن في مخرجيته و لو سهواً، و إثبات ذلك بهذا المقدار مشكل.
لكنّ الأظهر مع ذلك كون السلام في الركعة الأخيرة مع نسيان التشهّد أو السجدة الواحدة انصرافاً، و يكون ترك التشهّد أو السجدة تركاً سهوياً، مع وقوع السلام انصرافاً و في محلّه. و يدلّ عليه مضافاً إلى موافقته لارتكاز المتشرّعة جملة من الروايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم [٢] عن أحدهما (عليهما السّلام): في الرجل يفرغ من
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٣، وسائل الشيعة ٦: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] هو وجه أصحابنا الفقيه الورع الثقة أبو جعفر محمّد بن مسلم الأوقص الطحّان. صحب الصادقين (عليهما السّلام) و كان من أوثق الناس. روى عنهما (عليهما السّلام) و عن أبي حمزة الثمالي و زرارة و حمران ابني أعين، و روى عنه بريد بن معاوية و ثعلبة بن ميمون و العلاء بن رزين .. مات (رحمه اللَّه) سنة ١٥٠ ه.
رجال النجاشي: ٣٢٣ ٣٢٤، رجال الطوسي: ١٣٥ و ٣٠٠، معجم رجال الحديث ١٧: ٢٣٣ ٢٣٤.