الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - منها ما إذا علم بعدم إتيان العصر، مع إتيان الظهر، و كان في الوقت المشترك
الآتي بالظهر يكون إتيانه الثاني باطلًا. و ما قيل في وجه تصحيح الصلاة عصراً: من أصالة الصحّة [١] و استصحاب بقاء الداعي في بعض الصور [٢] أو كون المقام من قبيل الخطأ في التطبيق [٣] ليس بشيء؛ لعدم الدليل على الاولى، و مثبتية الاستصحاب، و كون الثالث خلاف مفروض المسألة.
نعم، قد يتمسّك بقاعدة التجاوز [٤] فإنّ إطلاق أدلّتها بل عمومها يشمل الأجزاء و الشرائط من غير فرق بين شرط و جزء، و قصد العصرية إمّا جزء أو شرط، و محلّه قبل الصلاة، فإذا شكّ فيه و قد جاوز محلّه، فشكّه ليس بشيء.
مضافاً إلى إمكان استفادة الطريقية من مثل قوله
هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ [٥]
فإذا شكّ في أنّ صلاته هذه صحيحة أو باطلة و قامت الأمارة على صحّتها، يثبت كونها صلاة عصر، فإحراز العنوان ببركة طريقيتها لا مانع منه.
و مع الغضّ عن الطريقية لا أقلّ من كونها من الأُصول المحرزة، و مع إحراز قصد العصر يتحقّق العنوان.
بل لو سلّم كونها أصلًا غير محرز يمكن تصحيحها عصراً بها؛ لأجل أنّه شكّ في أنّه قصد العصر أم لا، فشكّه ليس بشيء، كما إذا شكّ في أنّه كبّر أو لا،
[١] انظر روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي: ٧.
[٢] و هي صورة ما إذا كان قاصداً لإتيان العصر قبل الشروع، لاحظ الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي: ٩.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢١، رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي: ٢.
[٤] رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي: ٢ ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.