الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - المسألة السادسة إذا شكّ في العشاء بين الثلاث و الأربع، فتذكّر أنّه سها عن المغرب
و معلوم: أنّ مفادهما ليس إلّا البناء العملي على تصحيح الصلاة، و أمّا التعبّد بالأربع فلا، و معه لا يجوز ترتيب آثار عدم صحّة العدول المترتّبة على تجاوز المحلّ.
مضافاً إلى أنّه لو فرض ثبوت جميع آثار الأربع بها، للزم جواز العدول إلى المغرب قبل الركوع؛ لأنّ موضوعه هو الدخول في صلاة العشاء، و عدم التجاوز عن محلّ العدول؛ أي عدم الدخول في ركوع الركعة الرابعة، و مع البناء على الأربع قبل إتيان الركوع وجداناً، يحرز موضوع العدول، فلا بدّ من التفصيل بينهما بصحّتها عشاءً بعد الركوع، و جواز العدول إلى المغرب و صحّتها مغرباً.
لا يقال: إنّ الشكّ إذا عرض قبل الدخول في الركوع، يكون موضوع العدول محرزاً، و لمّا كان العدول موجباً للفساد تصير المسألة محلّ الإشكال، فلا بدّ من الاحتياط، و أمّا بعد الركوع فتكون من الشبهة المصداقيّة لأدلّة العدول، فلا يجوز التمسّك بها، فلا بأس بالرجوع إلى أدلّة البناء على الأكثر.
فإنّه يقال: استصحاب عدم الدخول في ركوع الركعة الرابعة أو استصحاب بقاء الركعة الثالثة، يحرز موضوع جواز العدول، و يخرج عن الشبهة المصداقية بالتعبّد، فلو تمّ جواز البناء على الأكثر معه يتمّ فيما نحن فيه أيضاً.
لكن يشكل الأمر: بأنّ العلم الإجمالي بأنّه إمّا أن يكون في الركعة الثالثة، فيلزم العدول، أو الرابعة، فتكون الصلاة تامّة غير محتاجة إلى صلاة الاحتياط يوجب العلم التفصيلي بعدم جواز البناء على الأربع و لَغوية صلاة الاحتياط، فلا يمكن إحراز صحّة الصلاة مغرباً و لا عشاءً، فلا بدّ من الحكم بالبطلان و رفع اليد عنها و استئناف الصلاة. و لو قيل بانحلاله بالأصل فلا يمكن أيضاً تصحيح الصلاة.