الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - المسألة السابعة فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر
الصلاة و دخالته فيها، و لهذا لو وضع يده على يده بلا قصد كونه للصلاة، فلا يعدّ عملًا فيها، و لا يكون مبطلًا بلا إشكال، فالأفعال التي أتى بها بقصد صلاة العصر، لا تعدّ زيادةً في الظهر.
و أمّا رواية زرارة التي لا يبعد أن تكون حسنة بقاسم بن عروة [١] عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم؛ فإنّ السجود زيادة في المكتوبة [٢].
فبعدما عرفت: أنّ الإتيان بسجدة العزيمة لا يعدّ زيادة في المكتوبة، لا بدّ من توجيهها:
إمّا بالالتزام بأنّ التعليل تعبّدي؛ لإفهام أنّ كلّ ما اتي به في الصلاة و لو لا بقصدها يكون زيادة تعبّدية منهيّاً عنها، و هو بهذا العموم لا يمكن الالتزام به. و إيراد التخصيص عليه مستهجن؛ لكثرة الخارج.
[١] هو أبو محمّد القاسم بن عروة من أصحاب الإمام الصادق (عليه السّلام) ذكره الكشّي و الشيخ و النجاشي من غير أن يوثّقوه. نعم ذكر ابن داود أنّه ممدوح، فبناءً على حجّية توثيقات المتأخّرين تصير روايته حسنة. بل وثّقه المفيد (رحمه اللَّه) في المسائل الصاغانية. و على أيّ فيروي القاسم عن أبي بصير و أبان بن عثمان و زرارة .. و يروي عنه ابن أبي عمير و الحسين بن سعيد و محمّد بن عيسى ..
المسائل الصاغانية، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٣: ٧١ ٧٢، رجال ابن داود: ١٥٣، معجم رجال الحديث ١٤: ٢٩ ٣٠.
[٢] الكافي ٣: ٣١٨/ ٦، تهذيب الأحكام ٢: ٩٦/ ٣٦١، وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.