الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - عموم أخبار التقيّة و إطلاقها
المعتبرة عنده ممّا لم تكن معتبرة عندنا، كالإفطار في يوم عيّد المخالف فيه، و الوقوف بعرفات و سائر المواقف موافقاً للعامّة. فحينئذٍ قد يكون الموضوع الخارجي معلوم الخلاف عند المتقي، كما لو علم أنّ يوم عيدهم من شهر رمضان، و قد يكون مشكوك التحقّق، كما لو كان يوم عيدهم يوم الشكّ عنده.
عموم أخبار التقيّة و إطلاقها
ثمّ إنّه لا ريب في عموم أخبار التقيّة و إطلاقها كصحيحة الفضلاء [١] قالوا: سمعنا أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له [٢]
و رواية الأعجمي [٣] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث أنّه قال
لا دين لمن لا تقيّة له، و التقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ و المسح على الخفّين [٤]
و غيرهما [٥] بالنسبة إلى أشخاص المتّقي و أقسام التقيّة الخوفيّة،
[١] هم: إسماعيل الجعفيّ و معمّر بن يحيى بن سام و محمّد بن مسلم و زرارة بن أعين، كما صرّح بهم في نفس الرواية.
[٢] الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٣] من أصحاب الصادق (عليه السّلام) كما عن البرقي، و يكنّى بأبي عمر، روى عنه (عليه السّلام) و روى عنه هشام بن سالم و لم يذكره سائر الرجاليين بمدح أو قدح.
تنقيح المقال ٣: ٢٩، معجم رجال الحديث ٢١: ٢٥٧.
[٤] المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٩، الكافي ٢: ٢١٧/ ٢، الخصال: ٢٢/ ٧٩، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٥] نحو قول الباقر و الصادق (عليهما السّلام): «لا إيمان لمن لا تقيّة له»، و نحو قول الباقر (عليه السّلام): «التقيّة في كلّ ضرورة» و أمثالهما كثير.
راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤ و ٢٥.