الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - بحث حول كون السلام انصرافاً
فإنّ السؤال و إن كان عن الزيادة، لكنّ الجواب بصدد بيان قاعدة كلّية: و هي أنّ الصلاة لا تعاد من قِبل سجدة واحدة؛ زادت أو نقصت، و هي تدلّ على أنّ الآتي بالمنافي بعد السلام لا يعيد الصلاة؛ فإنّ الإعادة بنظر العرف لو كانت إنّما هي لأجل السجدة، لا لفقد الطهور، و لا تعاد الصلاة لسجدة.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ السلام إذا وقع في الركعة الأخيرة و لو قبل التشهّد أو قبل سجدة فهو انصراف. هذا حال السجدة الواحدة أو التشهّد.
و أمّا لو وقع السلام قبل سجدتين، فمع فعل المنافي سهواً لا إشكال في وجوب الإعادة.
و أمّا مع عدم المنافي، فلا تخلو المسألة من غموض و إشكال. و إثبات كون السلام انصرافاً أو كونه في غير محلّه و يجب التدارك، من تلك الأدلّة [١] مشكل.
نعم، لو قلنا بإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة في صدر البحث [٢]، يكون معه انصرافاً، لكن قد عرفت الكلام فيها. و استفادة ذلك من صحيحة حكم بن حكيم [٣] مشكلة، بل ممنوعة؛ لأنّ قوله
يقضي
و قوله
لا يعيد
منافيان لذلك.
فالمسألة محلّ إشكال؛ و إن كان القول ببقاء محلّ تداركهما بعد عدم الدليل على كون السلام انصرافاً لا يخلو من قوّة.
ثمّ بعد ما عرفت من أنّ السلام في الركعة الأخيرة قبل سجدة انصراف، يظهر حال جميع الفروع في المسألة: من صحّة الصلاة، و قضاء السجدتين
[١] تقدّمت في الصفحة ١١٥ ١١٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١١٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١١٧.