الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - المبحث الثاني في أنّ ترك التقيّة هل يفسد العمل أم لا؟
التقيّة، و السيِّئَة: الإذاعة [١].
و في تفسير قوله تعالى وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ [٢] عن أبي عبد اللَّه قال
الْحَسَنَةُ: التقيّة، و السَّيِّئَةُ: الإذاعة [٣]
فمقتضى مقابلتها للإذاعة أنّها هي الاستتار و الكتمان.
و يؤكّده ما دلّت على تقابل الكتمان و الإذاعة، كرواية [٤] سليمان بن خالد [٥] قال: قال أبو عبد اللَّه
يا سليمان، إنّكم على دِينٍ من كتمه أعزّه اللَّه، و من أذاعه أذلّه اللَّه [٦] ..
إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها أنّ التقيّة هي
[١] الكافي ٢: ٢١٧/ ١، وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] فصّلت (٤١): ٣٤.
[٣] المحاسن: ٢٥٧/ ٢٩٧، الكافي ٢: ٢١٨/ ٦، وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٦، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ١٠.
[٤] رواها الكليني (رحمه اللَّه) عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمّار، عن سليمان بن خالد، و السند ضعيف، لجهالة يونس بن عمّار التغلبي الكوفي البجلي و إن كان من بيت كبير من الشيعة.
رجال النجاشي: ٧١، رجال الطوسي: ٣٣٧، مجمع الرجال ٦: ٣٠٠.
[٥] هو الشيخ القارئ الفقيه الثقة أبو الربيع سليمان بن خالد النخعي الهلالي البجلي الأقطع. كان وجهاً من وجوه أصحابنا، خرج مع زيد (رضى اللَّه عنه) فقطعت يده. روى عن الصادقين (عليهما السّلام) و عن أبي بصير، و روى عنه أبو أيّوب الخزّاز و إسحاق بن عمّار و هشام بن سالم .. توفّي سليمان في حياة الصادق (عليه السّلام) فتوجّع لفقده و أوصى بهم أصحابه.
رجال النجاشي: ١٨٣، اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٤٥، معجم رجال الحديث ٨: ٢٥٢.
[٦] الكافي ٢: ٢٢٢/ ٣، وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٢، الحديث ١.