الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الروايات الدالّة على صحّة الصلاة مع العامّة
تقيّةً [١].
و لا تنافيها ما دلّت على إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده و حضورها معه [٢] ممّا هي محمولة على الاستحباب حملًا للظاهر على النصّ. بل الظاهر من كثير منها صحّة الصلاة معه، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه أنّه قال
ما من عبد يصلّي في الوقت و يفرغ، ثمّ يأتيهم و يصلّي معهم و هو على وضوء، إلّا كتب اللَّه له خمساً و عشرين درجة [٣]
و مثلها رواية [٤] عمر بن يزيد [٥] و هما دالّتان على صحّتها، و إلّا فلا وجه للوضوء، فتكون الصلاة معادة.
نعم، في رواية عمرو [٦] بن ربيع: أنّه سأل عن الإمام إن لم أكن أثق به،
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩ و ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة، الجماعة، الباب ٥، الحديث ٢، ٤، ٥، ٦، ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦.
[٣] الفقيه ١: ٢٦٥/ ١٢١٠، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] الفقيه ١: ٢٥٠/ ١١٢٥، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦، الحديث ١.
[٥] هو الشيخ الجليل الثقة أبو الأسود عمر بن محمّد بن يزيد بيّاع السابري مولى ثقيف. صحب الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) و كان واحداً ممّن كانوا يفدون إلى مكّة و المدينة كلّ عام للقاء الإمام (عليه السّلام) و سماع الحديث منه.
و في رواية أنّ الصادق (عليه السّلام) قال له: «يا ابن يزيد، أنت و اللَّه منّا أهل البيت» روى عنهما (عليهما السّلام) و عن بريد العجلي و محمّد بن مسلم و معروف بن خربوذ و روى عنه ابن أبي عمير و جميل بن صالح و محمّد بن مسلم.
اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٢٣، الفهرست: ١١٣، معجم رجال الحديث ١٣: ٦١.
[٦] في الوسائل الحديثة: عمر بدل عمرو، و هو الموافق لما عن النسخة الخطّية للتهذيب، و الظاهر أنّه الصحيح، لوقوع الحسن بن الحسين في طريق الشيخ و النجاشي إلى عمر بن الربيع. مع أنّه المذكور في الرجال و المعروف دون عمرو.
لا و عمر بن الربيع هو أبو أحمد البصري الثقة، روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و روى عنه الحسن بن الحسين.
رجال النجاشي: ٢٨٤، الفهرست: ١١٤ و ١٩١، معجم رجال الحديث ١٣: ٣٣، ٩٧.