الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - و منها البراءة من أمير المؤمنين و سائر الأئمّة
الكشّي [١] في حال حجر بن عديّ [٢].
[١] و هي ما عن حجر بن عدي، قال، قال لي عليّ (عليه السّلام): كيف تصنع أنت إذا ضربت و أمرت بلعنتي؟ قلت له: كيف أصنع؟ قال العني و لا تبرأ منّي فإنّي على دين اللَّه.
اختيار معرفة الرجال ١: ٣١٩/ ١٦١.
الكشّي: هو الخبير و الناقد البصير أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز م) الكشّي، كان ثقة عيناً حسن الاعتقاد، مستقيم المذهب، بصيراً بالأخبار و الرجال إلّا أنّه روى عن الضعفاء كثيراً، و كان قد صحب العيّاشي و أخذ عنه و تخرّج به و في داره التي كانت مرتعاً للشيعة و أهل العلم. و كان كتابه في الرجال كثير الأغلاط رغم ما حواه من العلم الكثير، كما أنّه كان جامعاً لرواة الخاصّة و العامّة خالطاً بعضهم ببعض، فعمد الشيخ الطوسي (رحمه اللَّه) فلخّصه و سمّاه باختيار معرفة الرجال، و هو موجود بأيدينا اليوم، و أمّا الأصل فمفقود منذ زمان العلّامة و من قاربه، روى الكشّي عن جماعة، منهم حمدويه و إبراهيم ابنا نصير الكشّيين و محمّد بن مسعود و جبرئيل بن أحمد .. و روى عنه التلعكبري و جعفر بن محمّد بن قولويه.
رجال النجاشي: ٣٧٢، الفهرست: ١٤١، رجال الطوسي: ٤٩٧، تنقيح المقال ٣: ١٦٥.
[٢] هو حجر بن عدي الكندي، و يقال له أيضاً: حجر بن الأدبر، و حجر الخير في مقابل حجر الشرّ الذي هو من أصحاب معاوية، كان حجر الخير من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهّادهم و من الأبدال، بل عن ابن قتيبة و ابن عبد البرّ و أبي موسى و الجزري عدّه من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أمّره أمير المؤمنين (عليه السّلام) في صفّين على كندة و حضرموت و قضاعة، و بعد صفّين عقد له على أربعة آلاف، و سرّحه لردّ غارة الضحّاك بن قيس الفهري. أمره رسول معاوية بالبراءة من أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأبى، فقتله الأعور هدبة بن فياض سنة ٥١ أو ٥٣ ه. فكان ابن سيرين إذا سئل عن الشهيد يغسّل؟ حدّثهم حديث حجر، ذلك لأنّ حجراً قال لمن حضره من أهله: لا تطلقوا عنّي حديداً، و لا تغسلوا عنّي دماً، فإنّي الاقي معاوية غداً على الجادّة.
تنقيح المقال ١: ٢٥٦ ٢٥٧، قاموس الرجال ٣: ١٢٢ ١٣١.