الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - الفائدة الرابعة في موضوع علم الأُصول
الفائدة الرابعة في موضوع علم الأُصول
فائدة: طالما وقع التشاجر بين علماء فنّ الأُصول في موضوعه؛ فمن قائل: «إنّه الأدلّة بعنوانها» [١] و من قائل: «إنّه هي من حيث هي» [٢].
و استقرّ رأي محقّقي المتأخّرين على مبهميّته [٣] و هذا عار عظيم على مثل هذا العلم الذي أسهر الفحول أعينهم فيه، و قد ألجأتهم إلى الالتزام به بعض الشبهات الواردة على كلا الرأيين [٤] و لمّا كان الحقّ [٥] في نظري القاصر كون الموضوع هو الحجّة بعنوانها، أردت أن أدفع الشبهة المهمّة الداعية إلى ذلك، فنقول:
[١] قوانين الأُصول ١: ٨، حاشية نفس المحقّق القمّي (رحمه اللَّه) المثبتة في أسفل الصفحة، قوله: «و المفروض أنّا نتكلّم بعد فرض كونها أدلّة ..».
[٢] الفصول الغرويّة: ١١ ١٢.
[٣] كفاية الأُصول: ٢٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٣، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٧ ٢٩، نهاية الأفكار ١: ١٨.
[٤] نفس المصدر.
[٥] قد حقّقنا في [مناهج الوصول ١: ٣٩ ٤٢] ما هو المرضيّ عندنا، فعليه يسقط ما في هذه الأوراق. [هكذا علّق الإمام العلّامة (قدّس سرّه) على نظير المقام في أنوار الهداية ١: ٢٦٩ فراجع].