الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - حول الأدلّة الدالّة على الإجزاء في التقيّة الاضطراريّة
و استشهاد الإمام (عليه السّلام) به في صحيحة صفوان [١] و البَزَنطي [٢] [٣] أقوى شاهد على عدم الاختصاص بالمؤاخذة.
و منه: أنّه قد يقال: إنّ حديث الرفع يختصّ بالوجوديات، مثل التكتّف، و قول: «آمين» دون العدميات، فلا يشمل مثل ترك القراءة؛ فإنّ شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم لا العكس، فإنّه يكون وضعاً لا رفعاً، فلا يجعل عدم القراءة بمنزلة وجودها حتّى يقال: إنّ الصلاة تامّة؛ لأجل اشتمالها على
[١] هو أبو محمّد صفوان يحيى البجلي بيّاع السابري، كان ثقة عيناً زاهداً ورعاً، و كانت له منزلة شريفة عند الرضا (عليه السّلام). روى عن الرضا و الجواد (عليهما السّلام) و عن ابن مسكان و إسحاق بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجّاج، و روى عنه إبراهيم بن هاشم و أيّوب بن نوح و يعقوب بن يزيد، توفّى صفوان عام ٢١٠ ه.
رجال النجاشي: ١٩٧ ١٩٨، الفهرست: ٨٣ ٨٤، معجم رجال الحديث ٩: ١٣٠ ١٣٣.
[٢] هو أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عمرو بن أبي نصر زيد البزنطي، كان ثقة صحب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السّلام) و كان عظيم المنزلة عندهم و من أصحاب الإجماع، روى عنهم (عليهم السّلام) و عن أبي بصير و أبان بن عثمان .. و روى عنه إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمّد بن عيسى و يعقوب بن يزيد، مات (رحمه اللَّه) سنة ٢٢١ ه.
رجال النجاشي: ٧٥، اختيار معرفة الرجال ٢: ٨٣٠، الفهرست: ١٩ ٢٠، معجم رجال الحديث ٢: ٢٣٦ ٢٣٨.
[٣] و هي ما رواها صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): وضع عن أُمّتي ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ما أخطأوا.
المحاسن: ٣٣٩/ ١٢٤، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٢.