الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - حول موضوع البناء على الأكثر
حفظ الأُوليين مطلقاً [١]، أو مع صحّة الصلاة [٢] تخرّص مخالف لظواهر النصوص، فيكون الموضوع هو الشكّ في الأخيرتين حين حدوثه مع تمامية الركعتين الأوّلتين، أو حدوث الشكّ في حال حفظ الأوّلتين، أو حدوثه حين دخل في الثالثة، و لا يمكن إثبات هذه العناوين بالأصل.
بل لو سلّم كون الموضوع هو كون الشكّ في الأخيرتين مع عدم حدوثه في الأوّلتين، فلا يمكن إثباته بالأصل و الوجدان؛ لأنّ الموضوع هو كون الشكّ الذي في الأخيرتين غيرَ حادث في الأوّلتين، أو لم يكن حادثاً فيهما، لا عدم حدوث شكّه في الأوّلتين على نعت السلب التحصيلي؛ لعدم كون هذا السلب الأعمّ من سلب الموضوع موضوعاً لحكم، فما يمكن إحرازه بالأصل هو هذا السلب المطلق، و هو ليس بموضوع، و ما هو الموضوع و هو الشكّ الذي لم يحدث في الأوّلتين، أو الشكّ الغير الحادث لا يمكن إثباته بالأصل؛ لعدم الحالة السابقة على فرض، و مثبتية الأصل على الآخر.
و توهّم كون الموضوع هو الشكّ في الأخيرتين مع حفظ الأوّلتين، و الشكّ الفعلي كذلك [٣]، غير سديد؛ لأنّ المناط كما تقدّم [٤] بحدوث الشكّ لا بقائه، فالشكّ الفعلي مع حفظ الركعتين لا أثر له، و لا يكون مشمولًا للأدلّة، بل لا بدّ من إثبات أنّ الركعتين محفوظة حين حدوث الشكّ، و أصالة عدم حدوث الشكّ إلى زمان الحفظ مع معارضتها بأصالة عدم حفظ الركعتين إلى زمان حدوث الشكّ-
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٧٠، نهاية التقرير ٢: ١٧٩.
[٢] انظر نهاية التقرير ٢: ١٧٦ ١٧٧.
[٣] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٧٠، العروة الوثقى ٢: ٦١، كتاب الصلاة، ختام فيه مسائل متفرقة، المسألة الرابعة، تعليقة المحقّق الميلاني.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٩.