الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - مختار الشهيدين
و أنّ التحريم بالثانية لم يقع في محلّه، فيكون من الأذكار المطلقة الغير المخلّة بالأُولى، و أنّه لا يجب نيّة العدول إلى الأُولى؛ لعدم انعقاد الثانية، فهو بعدُ في الأُولى، و يجب القصد إلى أنّه في الاولى من حين الذكر؛ تمسّكاً بالرواية المتقدّمة، و استظهاراً منها أنّ المراد ب
الركعتين
هما اللتان اتيتا بعنوان العصر [١].
ففيه ما لا يخفى؛ لما تقدّم من عدم ظهورها في ذلك؛ لو لم نقل بظهورها في خلافه. مع أنّه على فرض التسليم لا يجوز الاتكال عليها.
و قد يؤيّد ذلك [٢] ببعض الروايات الدالّة على أنّ الصلاة على ما افتُتحت عليه، كرواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قام في صلاة فريضة، فصلّى ركعة و هو ينوي أنّها نافلة، فقال
هي التي قمت فيها و لها
و قال
إذا قمت و أنت تنوي في الفريضة، فدخلك الشكّ بعدُ، فأنت في الفريضة على الذي قمت له، و إن كنت دخلت فيها و أنت تنوي نافلة، ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة، فأنت في النافلة، و إنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته [٣].
[١] القواعد و الفوائد ١: ٨٤ ٨٥، روض الجنان: ٣٣٤/ السطر ٢٩. و راجع الحدائق الناضرة ٩: ١٢٢ ١٢٤.
[٢] انظر الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي: ٢١، مستند العروة الوثقى، الصلاة ٧: ١٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٣/ ١٤٢٠، وسائل الشيعة ٦: ٧، كتاب الصلاة، أبواب النيّة، الباب ٢، الحديث ٣.