الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - المبحث الثاني في أنّ ترك التقيّة هل يفسد العمل أم لا؟
من إخوانه المؤمنين. بل الظاهر كما يظهر من بعض الروايات [١] وجوبها لأجل حفظ النفوس و الأموال و الأعراض؛ و إن كانت استفادة الوجوب النفسي في هذا القسم من التقيّة، محلَّ تأمّل.
و منها: ما تكون واجبة لنفسها، و هي ما تكون مقابلة للإذاعة، فتكون بمعنى التحفّظ عن إفشاء المذهب و عن إفشاء سرّ أهل البيت، فيظهر من كثير من الروايات [٢] أنّ التقيّة التي بالغ الأئمّة (عليهم السّلام) في شأنها، هي هذه التقيّة فنفس إخفاء الحقّ في دولة الباطل واجب، و تكون المصلحة فيه جهات سياسية دينية، و لو لا التقيّة لصار المذهب في معرض الزوال و الانقراض.
و يدلّ على هذا القسم ما ورد في تفسير قوله تعالى وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ* [٣] قال الصادق (عليه السّلام) في صحيحة هشام بن سالم [٤]
الحَسَنَة
[١] تقدّمت بعضها في الصفحة ١١، الهامش ١ و: ٢٩، الهامش ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٥ و ٢٤٧، كتاب الأمر و النهي، أحاديث الباب ٣٢ و ٣٤.
[٣] القصص (٢٨): ٥٤.
[٤] هو الثقة الثقة أبو محمّد هشام بن سالم الجواليقي، صحب الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) و روى عنهما و عن سليمان بن خالد .. و كان من الرؤساء و الأعلام المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم بشيء روى عنه الحسن بن محبوب و صفوان بن يحيى و محمّد بن أبي عمير ..
رسالة العددية، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩: ٤٥، رجال النجاشي: ٤٣٤، الفهرست: ١٧٤، معجم رجال الحديث ١٩: ٣٠١ ٣٠٢.