الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الاستدلال بالسنّة لاعتبار التبيّن الفعلي
قلت: مع أنّ جعلها نشوئية خلاف الظاهر، بل هو احتمال أبديناه، و المفسّرون جعلوها للتبيين أو التبعيض [١] إنّا لو تكلّمنا في نفس الآية الشريفة يمكن لنا أن نقول: إنّ غاية الأكل و الشرب هي هذا الامتياز لا الفجر، فتدبّر تعرف الأمر.
الاستدلال بالسنّة لاعتبار التبيّن الفعلي
و أمّا السنّة فكثيرة ظاهرة في المطلوب، بل بعضها كالنصّ عليه:
فمنها: ما عن «الفقيه» عن أبي بصير ليث المرادي [٢] قال: سألت أبا عبد اللَّه فقلت: متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال
إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية [٣] البيضاء ..
الحديث [٤].
[١] التبيان في تفسير القرآن ٢: ١٣٥، مجمع البيان ١: ٥٠٥، الكشّاف ١: ٢٣١.
[٢] هو أبو محمّد ليث بن البختري المرادي، روى عن الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السّلام) و روى عنه أبو أيّوب و عبد اللَّه بن سنان و عبد الكريم بن عمرو الخثعمي. و قد ذكره الشيخ و النجاشي من غير توثيق.
نعم نسب الكشّي إلى بعضهم عدّه من أصحاب الإجماع، و عدّه ابن شهرآشوب من الثقات الذين رووا النصّ الصريح على إمامة الكاظم (عليه السّلام) بل وثّقه ابن الغضائري. و أمّا الكشّي فقد أورد بحقّه روايات مادحة و أُخرى ذامّة.
اختيار معرفة الرجال ١: ٣٩٧ ٤٠٣، و ٢: ٥٠٧، معجم رجال الحديث ١٤: ١٤٠ ١٥١.
[٣] القبطيّة: ثياب بيض رقاق من كتّان يتّخذ بمصر.
الصحاح ٣: ١١٥١.
[٤] الكافي ٤: ٩٩/ ٥، الفقيه ٢: ٨١/ ٣٦١، تهذيب الأحكام ٤: ١٨٥/ ٥١٤، وسائل الشيعة ٤: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٧، الحديث ١.