الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - النسبة بين قاعدة الفخريّة و قاعدتي «من ملك » و الائتمان
في «الإيضاح» بإقرار الولي الإجباري بعد زوال الولاية بالنكاح في حالها» [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) في الترديد الأوّل من أعمّية ما في «الإيضاح» مطلقاً من القاعدتين؛ لشمولها لولي النكاح الإجباري ففيه أوّلًا: أنّ قاعدة «من ملك ..» شاملة للأصيل، بخلاف القاعدة الفخرية، فحينئذٍ بناءً على ما ذكرنا من ظهورها في فعلية اللزوم [٢] تكون قاعدة «من ملك ..» أعمّ مطلقاً منها؛ بناءً على تفسير قاعدة «من ملك ..» بما فسّرها الشيخ: من كون «الملك» بمعنى السلطنة [٣] لشمولها للأصيل و غيره، و عدم شمول ما في «الإيضاح» له و اختصاصه بغيره.
و أمّا بناءً على ما أفاده (قدّس سرّه) من شمول ما في «الإيضاح» لما بعد اللزوم فيكون بينهما عموم من وجه؛ لشمول قضية «من ملك ..» للأصيل دونه، و شمول ما في «الإيضاح» لما بعد اللزوم دونها، و اجتماعهما في زمن اللزوم في غير الأصيل.
و ثانياً: أنّ قاعدة الائتمان على ما أفاده (قدّس سرّه) قبيل ذلك أعمّ من الائتمان الشرعي و المالكي، فلا يكون ما في «الإيضاح» أعمّ منها.
و أمّا ثاني شقّي الترديد، فلعلّ المقصود من «اللزوم الابتدائي و السلطنة» مقابل اللزوم الجعلي بجعل الشارع أو المالك؛ بدعوى أنّ ولاية الأب و الجدّ مثلًا
[١] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٧١/ السطر ١٧، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٩٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٥.
[٣] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٦٨/ السطر ٢٤، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٨٣.