الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - الروايات الدالّة على صحّة الصلاة مع العامّة
في صلاتهم؛ فإنّ مفتاح الصلاة التكبير [١]
فإنّها مع جهالة راويها ظاهرة في صحّة صلاته لو كبّر معهم.
و لا رواية عبيد بن زرارة [٢] عن أبي عبد اللَّه قال قلت: إنّي أدخل المسجد و قد صلّيت، فأُصلّي معهم فلا أحتسب تلك الصلاة؟ قال
لا بأس، و أمّا أنا فأُصلّي معهم و أُريهم أنّي أسجد و ما أسجد [٣]
لضعف سندها [٤] و دلالتها؛ لأنّ عدم الاحتساب بعد إتيان صلاة لا يدلّ على عدم الصحّة، كما أنّ إراءة السجدة مع عدم النيّة، لا تدلّ على عدمها لو اقتدى. بل لعلّها مشعرة بها على فرض الاقتداء.
و أمّا ما ورد من عدم جواز الصلاة خلفهم و أنّهم
بمنزلة الجُدر [٥]
و أنّه
لاتصلّ إلّا خلف من تثق بدينه [٦]
فهي بحسب الحكم الأوّلي، فلا منافاة بينهما.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٠/ ٧٥٥، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦، الحديث ٧.
[٢] هو عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني، كان ثقة عيناً لا لبس فيه و لا شكّ، صحب الصادق (عليه السّلام) و روى عنه و عن أبيه زرارة و عمّه عبد الملك و أبي بصير، و روى عنه إسحاق بن عمّار و عليّ بن أسباط و معاوية بن وهب ..
رجال النجاشي: ٢٣٣ ٢٣٤، معجم رجال الحديث ١٣: ٤٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٩/ ٧٧٤، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦، الحديث ٨.
[٤] رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، و ضعف السند من جهة جهالة القاسم بن عروة و عدم قيام دليل على وثاقته.
[٥] الكافي ٣: ٣٧٣/ ٢، تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٦/ ٧٥٤، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٦] الكافي ٣: ٣٧٤/ ٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٦/ ٧٥٥، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢.