الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - بحث حول كون السلام انصرافاً
ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها، ثمّ يذكر بعد ذلك، فقال
يقضي ذلك بعينه [١]
فقال: أ يعيد الصلاة؟ فقال
لا [٢].
تدلّ على قضاء ما ترك بعينه، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الركعة الأخيرة و غيرها. و اشتمالها على الركعة و فيها لا بدّ من رفع اليد عنها، أو تأويلها لا يضرّ بالمقصود، كما لا يخفى.
بل يمكن الاستشهاد له بما دلّ على أنّه لا يعيد الصلاة لسجدة، مثل صحيحة منصور بن حازم [٣] على طريق [٤] الصدوق قال: سألته عن رجل صلّى، فذكر أنّه زاد سجدة، قال
لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة [٥].
[١] في نسخة الوسائل التي عندنا بدل قوله: «بعينه» قوله: «يغنيه» و هو و إن كان صحيحاً، لكنّ الظاهر خطأ النسخة، و الصحيح: «بعينه» [منه (قدّس سرّه)].
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٠/ ٥٨٨، وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣] هو الشيخ الفقيه الثقة الصدوق أبو أيّوب البجلي منصور بن حازم. روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) و عن أبان بن تغلب و عبد اللَّه بن أبي يعفور و هشام بن سالم .. و روى عنه أبان بن عثمان و عبد اللَّه بن المغيرة و عثمان بن عيسى ..
رجال النجاشي: ٤١٣/ ١١٠١، معجم رجال الحديث ١٨: ٣٤٢ ٣٤٣.
[٤] رواها الصدوق بإسناده عن منصور، و طريقه إليه: محمّد بن عليّ ماجيلويه (رضى اللَّه عنه)، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة.
مشيخة الفقيه: ٢٢.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٨/ ١٠٠٩، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١٠، وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.