الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - بحث حول كون السلام انصرافاً
صلاته و قد نسي التشهّد حتّى ينصرف، فقال
إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد، و إلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه
و قال
إنّما التشهّد سنّة في الصلاة [١].
و الظاهر أنّ هذا التشهّد الذي أمر بإتيانه قضاء التشهّد؛ ضرورة أنّ التشهّد في الجملتين أي فيما إذا كان قريباً، و إذا لم يكن كذلك على نهج واحد، و لا إشكال في أنّ الثاني قضاء، فكذا الأوّل.
مع أنّ عدم ذكر تتميم الصلاة، يدلّ على أنّ التكليف ليس إلّا بالتشهّد، فإطلاق الكلام يقتضي قضاء التشهّد و لو لم يبرح من مكانه، أو برح و لم يأتِ بالمنافي، كالاستدبار و الحدث، فظهر منه كون السلام انصرافاً مع نسيان التشهّد، و العرف يفهم بإلغاء الخصوصيّة عدم الفرق بين التشهّد و السجدة.
بل لا يبعد دلالة حديث
لا تعاد .. [٢]
على ذلك؛ لأنّ من قوله
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة
مشفوعاً بقوله
القراءة سنّة، و التشهّد سنّة، و لا تنقض السنّة الفريضة
مع معهودية كون ابتداء الصلاة التكبير، و اختتامها
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٧/ ٦١٧، وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤.