الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - المسألة السابعة فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر
و إمّا بأن يقال: إنّ السجدة و أمثالها ممّا هي شبيهة بأجزاء الصلاة إذا أتى بها و لو بغير نيّتها عدّت زيادة.
أو إنّ السجود و الركوع لا الأذكار كانا كذلك.
أو إنّ لسجدة العزيمة خصوصيّة؛ لأجل أنّ الإتيان بالعزيمة في الصلاة لمّا كان بقصد الجزئيّة، تكون سجدتها التي هي تابعة لها أيضاً كالجزء، فلذا يقال: «إنّها زيادة في المكتوبة».
أو إنّ المكتوبة أُخذت بالنسبة إلى سجود العزيمة أو مطلق السجدة أو مع الركوع و الركعة، بشرط لا، و لهذا يكون الإتيان بها زيادة فيها.
كلّ ذلك احتمالات و تخرّصات؛ لا يمكن أن يعوّل على واحد منها. مع أنّه على الاحتمال الأخير تكون السجدة من قبيل النقيصة لا الزيادة؛ و إن عوّل عليه شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه قائلًا: «إنّه لم يرَ احتماله في كلام أحد» [١] و لعلّ عدم الاحتمال لأجل ما ذكرنا: من أنّه لو أُخذت الصلاة بشرط لا بالنسبة إلى شيء، يكون الإتيان به من قبيل النقيصة لا الزيادة. و كيف كان لا يمكن الالتزام بإبطال صلاة الظهر مع إتيان العصر في خلالها تمسّكاً بهذه الرواية.
و أمّا قضيّة اعتبار الموالاة في الصلاة؛ و أنّ المعتبر فيها هيئة اتصالية وحدانية بحسب ارتكاز المتشرّعة [٢].
أو أنّ إقحام الصلاة في الصلاة، موجب لمحو الصورة [٣].
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٣ ٣١٤.
[٢] انظر رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي: ٨، الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ١٦٨ و ١٧٠.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٠/ السطر ١٢ ١٣، الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي: ٢٢، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦٠٢.