الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - المسألة السادسة إذا شكّ في العشاء بين الثلاث و الأربع، فتذكّر أنّه سها عن المغرب
محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي؛ و لا يدري واحدة صلّى أم ثنتين، قال
يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة، و في المغرب، و في الصلاة في السفر [١].
و في صحيحته الأُخرى، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن السهو في المغرب، قال
يعيد حتّى يحفظ؛ إنّها ليست مثل الشفع [٢].
و مع الغضّ عنه لا مجال للأصل في إحراز الركعات؛ لأنّ أصالة عدم الإتيان بالركعة، أثرها العقلي أنّ مع ضمّ ركعة أُخرى مثلًا تتمّ الصلاة، و فيما نحن فيه أصالة عدم الرابعة لا تثبت كون المغرب ثلاث ركعات بلا زيادة و نقيصة إلّا بالأصل المثبت.
و أمّا صحّتها عشاءً، فتبتني على أمرين:
أحدهما: شمول حديث
لا تعاد .. [٣]
لرفع الترتيب الغير العمدي في مثل المقام، و هو الأصحّ؛ لما عرفت سابقاً [٤] من ظهور أدلّة الترتيب في أنّه معتبر بين ماهيّة الصلاتين لا أجزائهما، و محلّ تحصيله أوّل الشروع فيها. و لو لا أدلّة العدول لقلنا بسقوط الترتيب بمجرّد الشروع.
[١] الكافي ٣: ٣٥١/ ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٧٩/ ٧١٥، الإستبصار ١: ٣٦٥/ ١٣٩١، وسائل الشيعة ٨: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٧٩/ ٧١٧، الإستبصار ١: ٣٧٠/ ١٤٠٦، وسائل الشيعة ٨: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٨، المسألة ٢.