الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - و منها المسح على الخفّين و متعة الحجّ و شرب المسكر و النبيذ و الجهر ب «بسم اللَّه»
هؤلاء ربّما حضرتُ معهم العشاء، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك، فإن لم أشربه خفتُ أن يقولوا: فلانيّ، فكيف أصنع؟ فقال
اكسره بالماء.
قلت: فإن أنا كسرته بالماء أشربه؟ قال
لا [١].
و غيرها [٢].
و الظاهر تعيّن العمل بها؛ لعمل المشهور بل إعراضهم عمّا تقدّمت [٣] فلا تصلح للحجّية. بل ضرورة العقل تحكم بأنّ ترك الصلاة أهمّ من المسح على الخفّين، و تركَ الحجّ من ترك متعته، مع أنّهما داخلان في المستثنى منه.
مع أنّا نقطع بأنّ الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه و بين المسح على الخفّين، بل و شرب الخمر و النبيذ و ترك متعة الحجّ، فلا بدّ من طرح تلك الروايات، أو الحمل على بعض المحامل؛ كأن يقال: في مثلها لا حاجة إلى التقيّة:
أمّا في المسح على الخفّين، فلإمكان مسح القدم بقدر الواجب بعنوان الغسل؛ بأن يسبق يده إلى قدميه، و يمسحهما عند غسلهما. و يمكن أن يقال: إنّ
[١] الكافي ٦: ٤١٠/ ١٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢] نحو رواية زكريا بن إدريس القمي، قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، فقال: لا يجهر.
انظر وسائل الشيعة ٦: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ٣١٠ ٣١١، رياض المسائل ١: ٢٤٣، جواهر الكلام ٢: ٢٣٦ ٢٣٧، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) ٢: ٢٧٩ ٢٨١، مصباح الفقيه، الطهارة: ١٦٤/ السطر ٤ و ٣٤.