الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
يكونون في حكم أهل الحرب بلا خلاف و عمومها أظهر من أن يخفى.
و أمّا ثانياً: فإنّ ما ادّعاه من أنّه لم يظهر من كلام الأصحاب انّ مجرّد كونهم حربيّين كاف في استملاكهم و استملاك أولادهم مردود بما عرفت من كلام السيّد السند (قدس سره) في شرح النافع من عدم الفرق في جواز استرقاقهم من أن ينصبوا حرباً للإسلام أو يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره إلى آخره فإنّه صريح كما ترى في بطلان ما زعمه و نسبه إلى الأصحاب و نحو كلام السيّد المذكور كلام جدّه (قدس سره) في المسالك حيث قال: و لا فرق في جواز استرقاقهم بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين و يستقلوا بأمرهم و يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره كمن بين المسلمين من عَبدَة الأوثان و النيران و الغلاة و غيرهم غير أن يكونوا مهادنين للمسلمين بشرائطها المقرّرة في كتاب الجهاد فيجب حينئذ الكفّ عنهم إلى انقضاء المدّة المقرّرة، انتهى.
و هو صريح فيما قلناه و واضح فيما ادّعيناه من بطلان دعواه ما ذكره على الأصحاب في هذا الباب و ظاهرهما انّه لا مخالف في الحكم المذكور و إلّا لأشار إليه.
و بالجملة: فالظاهر من الأخبار و كلام الأصحاب هو الحلّ في الحربي و الذمّي مع عدم قيامه بشرائط الذمّة و من الظاهر عدم قيامه بذلك في هذه الأيّام بل في الأيّام السالفة كما أشار إليه الإمام (عليه السلام) في زمانه فكيف في هذا الزمان الذي انهدمت فيه مراسم الشرع بل الإيمان و علت نار الجور و الطغيان في كلّ ناحية و مكان و الله العالم.
المسألة السابعة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في السامرة و الصابئين هل هما من الحربيين أم من الكتابيين
و اشتراط العلامة في السامرة موافقتهم لأُصول مذهب اليهود فيلحقون بهم أوْ لا فلا، وفي الصابئين بموافقتهم لأُصول مذهب النصارى فكذلك أمر عسير على الفقهاء غير يسير لأنّا من أين لنا معرفة أصول مذاهبهم لعنهم الله.
الجواب: إنّما نقلتموه عن العلامة لا يحضرني الآن إلّا أنّ المفهوم من كلام الأصحاب فيمن يجب قتالهم حيث قسموهم إلى أقسام ثلاثة: أحدها البُغاة على الإمام،