الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
المسألة السادسة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في إباحة مال الكتابيين المتظاهرين بالمناكير
و ما قولك في الكتابيين الساكنين في غير بلدان المسلمين هل يجوز قتلهم و استرقاقهم إذا دخلوا في بلدان المسلمين أو إذا لقوا في الطريق أو في البحر كفعل الكعب بهم هل يحلّ مالهم و دمائهم مع الامتناع من الشهادتين أم لا؟ أفتنا أيّدك الله.
الجواب: انّ الظاهر كلام جملة من الأصحاب منهم المحقّق في الشرائع و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و سبطه السيّد السند في شرح النافع و غيرهم هو الحلّ في هذه المسألة لأنّهم متى أخلّوا بشرائط الذمّة كانوا في حكم المشرك الحربي الذي لا خلاف في حلّ ماله و دمه.
قال في الشرائع: و يختصّ الرق بأهل الحرب دون اليهود و النصارى و المجوس القائمين بشرائط الذمّة و لو أخلّوا دخلوا في قسم أهل الحرب.
و قال السيّد السند في شرح النافع بعد قول المصنّف في المتن نحو هذه العبارة التي ذكرها في الشرائع ما لفظه: و المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم و محاربتهم إلى أن يسلموا و بأهل الذمّة اليهود و النصارى العاملون بشرائط الذمّة و لو أخلّوا بشرائطها صاروا أهل حرب و جاز تملّكهم أيضاً و لا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عَبدَة الأوثان و النيران و الغُلات و غيرهم إلى آخر كلامه زيد في إكرامه.
و على هذا النهج كلام غيره و يدلّ عليه من الأخبار بالنسبة إلى أهل الذمّة ما رواه الشيخ في القوي عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قَبِلَ الجزية من أهل الذمّة على أن لا يأكلوا الربا و لا يأكلوا لحم الخنزير و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ و لا بنات الأُخت فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة الله و ذمّة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: و ليس لهم اليوم ذمّة.
و رواه الصدوق في الفقيه و العلل مثله و روى الصدوق بإسناده عن فضيل بن عثمان الأعور عن أبي عبد الله (عليه السلام) في