الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
(رضوان الله عليهم) هو أنّه إذا أظهر دين الإسلام كان مسلماً بحكم المسلمين في الطهارة و دخول الجنّة.
و قد نقل عن المرتضى و الصدوق و ابن إدريس (قدّس الله أرواحهم) انّه كافر نجس يدخل النار كغيره من الكفّار، انتهى.
و الجمع كما ترى ظاهر في أنّ محلّ الخلاف إنّما هو مع ظهور تديّنه بالايمان إلّا أنّ السيّد المذكور نقل أيضاً عن السيّد المرتضى مثل ما ذكره شيخنا المتقدّم ذكره ثمّ قال: و هذا لا ينافي ما حكيناه عنه رحمه الله تعالى فإنّه قد يذهب في المسألة الواحدة إلى مذاهب مختلفة يكون له في كلّ كتاب من مصنّفاته مذهب من المذاهب، انتهى.
و كيف كان فإنّ ما ذهب إليه الأكثر من الأصحاب من القول بإسلامه بل إيمانه و فرّعوا عليه القول بطهارته و عدالته و دخوله الجنّة مع التديّن بالايمان و القيام بتلك الأركان ممّا تردّه الأخبار الواردة عن العترة الأطهار (صلوات الله عليهم)، فأمّا بالنسبة إلى حكمهم بالطهارة فيرده جملة من الأخبار منها: ما رواه في الكافي عن ابن أبي يعفور
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام فإنّ فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما.
الحديث.
و عن الوشاء عمّن ذكره
عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه كره سؤر ولد الزنا و اليهودي و النصراني و المشرك و كلّ من خالف الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب.
و رواية علي بن الحكم
عنه (عليه السلام) قال: لا تغتسل من ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم.
و لا يخفى أنّ نظم ابن الزناء في قرن هؤلاء المحكوم بكفرهم و نجاستهم ظاهر في أنّه مثلهم في الكفر و النجاسة و الكراهة في سابق هذا الخبر بمعنى النجاسة كما ورد مثله في كثير من الأخبار، و يؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال و البرقي في المحاسن بإسنادهما عن ليث المرادي
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ نوحاً (عليه السلام) حمل في السفينة الكلب و الخنزير و لم يحمل فيها ولد الزناء و الناصب شرّ من ولد الزناء.
و ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب ثواب الأعمال في الموثّق عن زرارة قال
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا خير في ولد الزنا و لا في بشره و لا في شعره و لا في لحمه و لا في دمه