الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
و متديّناً بذلك.
و نقل عن الصدوق و المرتضى و ابن إدريس الحكم بكفره و نجاسته و عدم جواز دخوله الجنّة.
قال شيخنا العلّامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني (قدس سره) في بعض أجوبة مسائل سُئل فيها عن ابن الزنا هل يحتمل أن يدخل الجنّة مع إمكان أن يكون مؤمناً متشرّعاً؟ فأجاب عطّر الله مرقده بما هذا لفظه: إنّ جواز إيمانه و إمكان تديّنه عقلًا ممّا لا خلاف فيه كيف و لو لم يكن كذلك لزم التكليف بالمحال و هو باطل عقلًا و نقلًا إلّا عند شذوذ من المخالفين و إنّما الخلاف في الوقوع هل يقع منه الايمان و التديّن أم يقطع بعدم ذلك، و المنقول عن رئيس المحدِّثين أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه و المرتضى علم الهدى و أبي عبد الله بن إدريس الحلّي روح الله أرواحهم و قدّس أشباحهم هو الثاني و هو أنّه لا يكون إلّا كافراً بمعنى انّه لا يختار إلّا الكفر وهم لا ينكرون انّه لو فرض ايمانه و تديّنه أمكن دخوله الجنّة بل وجب و إن كان عندهم انّ هذا الفرض غير واقع، انتهى.
أقول: ما ذكره (قدس الله روحه) من جعل محلّ الخلاف في المسألة انّه هل يقع من ابن الزنا الايمان و التديّن أم يقطع بعدمه و حمله القول بكفره على معنى انّه لا يقع منه إلّا الكفر و إلّا فإنّهم لا ينكرون انّه لو فرض تديّنه أمكن دخوله الجنّة بل وجب الظاهر انّه ليس كذلك و كلام أولئك القائلين بالكفر و إن كان لا يحضرني الآن إلّا أنّ القول في كلام جملة من مشايخنا المحقّقين و هو المعتضد بالأخبار الآتية في المقام خلاف ما ذكره (قدس سره) و هو إنّ أولئك القائلين بالكفر يحكمون به و بما تقدّم من الأحكام المنقولة عنهم و إن تدين بالايمان و قام به كغيره من ذوي الايمان.
قال شيخنا العلّامة المجلسي روح الله تعالى روحه بعد ذكر كلام في المقام: و نسب إلى الصدوق و السيد المرتضى و ابن إدريس رحمهم الله القول بكفره و إن لم يظهره ثمّ قال: و هذا مخالف لأُصول العدل إذ لم يفعل باختياره ما يستحقّ به العقاب فيكون عقابه ظلماً و جوراً و الله ليس بظلّام للعبيد، انتهى.
و قال المحدِّث الفاضل السيّد نعمة الله الجزائري (رحمه الله) في كتاب الأنوار النعمانية تذييل في حال ولد الزنا إذا ورد على ربّه عزّ و جلّ اعلم انّ المشهور بين أصحابنا