الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الجزّار إنّما هو ما عدا جلد الرأس و الذي يؤكل إنّما هو جلد الرأس.
و بالجملة: فهذا الخبر المجمل لا يمكن تخصيص الآيات و الأخبار الدالّة على الحلّية به، هذا.
و أمّا ما ذكرتم من ورود علّة تحريم الجلود للانتفاع بها فالظاهر أنّه تحرض أو توهّم إذ لم نقف في الأخبار على شيء من ذلك و هذه الأخبار المشتملة على تحريم الجلود و ليس غيرها في الباب و هي خالية ممّا ذكرتموه من العلّة المذكورة و مما حقّقناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام يظهر أنّه لا يتعدّ البحث هنا.
و الكلام في العام إلى جلد الدجاج و نحوها كما توهّمه بعض من لا تأمّل له و لا اطّلاع على كلامهم (عليهم السلام) لأنّ مورد أخبار الجلد إنّما هو الأنعام على أنّ إطلاق الجلد على هذا القشر الرقيق في الدجاج و نحوها لا يخلو من نظر و الله العالم.
المسألة الخامسة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: قد كثر علينا السؤال في أخ الأخ من الرضاع و أنت العالم بما فيه من النزاع
و الوارد أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و أخ الأخ من النسب لا يحرم فكيف يحرم نظيره فيصير تحريماً زائداً على ما في النسب و أهل المنزلة يقيسون على ذلك أشياء كثيرة و يحرمون زيادة على ما في الآية و الرواية و أنت بيّن لنا رأيك في ذلك ليبقى في أيدينا حجّة لوقت الحاجة.
الجواب: انّه قد تقدّم تحقيق القول في هذا المقام في المسألة الثالثة عشرة و بيّنا أنّ الظاهر هو القول بالجواز كما هو المشهور بين علمائنا الأعلام فلا حاجة إلى الإعادة.
المسألة السادسة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: لو نوى الإقامة في النجف الأشرف و أتمّها ثمّ بعد ذلك خرج إلى مسجد الكوفة معتكفاً ناوياً للعود و الإقامة لِمَ لا يجوز له الاعتكاف
كما قال بعض إخواننا و منعوا من أراد الاعتكاف و خالفوا المشهور من مذهب أصحابنا (رضوان الله عليهم) كالمحقّق و أمثاله حيث قالوا: لو خرج ناوياً للعود و الإقامة أتمّ ذهاباً و إياباً فبيّن لنا الصواب و جرّد لنا الجواب و أزل عنّا الريب و الارتياب أحسن الله لك المآب يا عمدة ذي الألباب.
الجواب: انّ الظاهر أنّ هؤلاء الذين نقلت عنهم ما ذكرت هم الذين قد تقدّم النقل