الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
و عن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه حلية أهل النار، قال: و جعل الحديد في الدنيا زينة الجنّ و الشياطين فيحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلّا أن يكون قبال عدوٍّ فلا بأس به، قال: قلت: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفّهِ لا يستغني عنها أو في سراويله مشدودة أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال: لا بأس بالسكّين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة و كذلك المفتاح إذا خاف الضيعة و النسيان و لا بأس بالسيف و كلالة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ.
و روى الصدوق عطّر الله مرقده في كتاب العلل في الموثق عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلّي و عليه خاتم حديد قال: لا و لا يتختّم به الرجل لأنّه من لباس أهل النار الحديث.
و عن أبي المفضّل المدايني عمّن حدّثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلّي الرجل و في تكته مفتاح حديد قال الكليني: و روي انّه إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس و أنت خبير بما في هذه الأخبار من الظهور في الدلالة على القول المذكور و إن كان خلاف المشهور، و الأصحاب لم يتمسّكوا في مقابلتها إلّا بالأصل.
قال في المدارك بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و المعتمد الكراهة لنا على الجواز الأصل و إطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيّد إلّا بدليل و على الكراهة ما رواه الشيخ ثمّ نقل روايتي السكوني و موسى المتقدّمتين و هذا الكلام جيّد على أصله الغير الأصيل من ردّ الأخبار الضعيفة بهذا الاصطلاح و الاعتماد على الأصل في مقابلتها.
و بالجملة: فالحكم عند من يحكم بصحّة جميع الأخبار كما هو طريقة متقدّمي علمائنا الأبرار و جملة من متأخّري المتأخّرين لا يخلو من الإشكال لعدم المعارض لهذه الأخبار التي ذكرناها إلّا أنّ ظاهر حديث النميري حيث علّل المنع من الصلاة فيه بأنّه نجس ممسوخ و قد حقّقنا في كتاب الطهارة من كتابنا الحدائق الناضرة أنّ الأصحّ طهارته يوجب ضعف على هذه الأخبار و لعلّه لهذا أعرض الجمهور من