الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
المعاوضة فإنّه يكون من ماله و يجب عليه دفع عوضه إلى مالكه و هذا معنى القاعدة المذكورة.
المسألة الحادية و الثلاثون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الكراهة الواردة في حمل السفر التي فيها اللحم و الحلاوات هل هي عامّة لكل الزائرين من قريب و بعيد لعموم الحديث أو مختصّة بالقريبين
كأهل الحلّة و أهل النجف لأنّ البعيدين على مسيرة نصف شهر أو شهر أو أقلّ أو أكثر يعسر عليه ذلك فيحصل عليه مشقّة في السفر بزيادة على ما فيه من المشاقّ و الذي أفهمناه انّ النهي متوجّه إلى القريبين لورود النهي في حمل السفر فيستفاد منه انّه كان يحملون ما يعملونه في بيوتهم و يجعلونه فيها فيحملونه إلى قبر الحسين (عليه السلام) و يأكلونه حوله فورد ما ورد ورائكم الأعلى.
الجواب: إنّ الذي ظهر لي من تلك الأخبار المذكورة ما ذكرتم من الاختصاص بأهل القرى القريبة كبغداد و النجف و الحلّة و نحوها وقوفاً على ظواهر تلك الأخبار فإنّ الأخبار فيها لسكّان هذه القرى دون البلدان البعيدة كأهل أصفهان و خراسان و نحوهما من الأمصار القاصية من كلّ قطر و مكان و يؤيّد ذلك أنّ ظاهر هذه الأخبار هو التوجّه إلى زيارة الحسين (عليه السلام) خاصّة و إنّه هو المقصود بالزيارة و هذه الكراهة إنّما ترتّب بالنسبة إليه (عليه السلام) لاستحباب الإتيان إليه بهيئة الحزن و البكاء و إظهار شعائر الأحزان و هذا بخلاف أصحاب البلدان البعيدة حيث إنّهم قاصدون إلى زيارة أئمّة العراق كملًا من أمير المؤمنين (عليه السلام) و أولاده القاطنين في هذه البلاد عليهم صلوات ربّ العالمين و لم يرد هذا الحكم في زيارة أحد من هؤلاء مع أنّهم الأكثر و الأغلب في قصد هذا الزائر الآتي من هذه البلدان البعيدة و كون الحسين (صلوات الله عليه) من الجملة لا يستلزم ذلك لأنّ الروايات الواردة بهذا الحكم صريحة في الاختصاص بزيارته (عليه السلام) دون من عداه كأهل هذه القرى القاصدين إليه (عليه السلام) في مواسم الفضائل من زيارة عاشوراء و عرفة و رجب و نحوها.
و بالجملة: فالظاهر عندي من الأخبار المذكورة هو ما ذكرته و يعضده زيادة على