الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
ما ذكر في السؤال و المفهوم من كلام الأصحاب في هذا الباب ان تصرّف الولي في مال الطفل منوط بالمصلحة الراجعة إلى ذلك الطفل فلو تصرّف لا كذلك بطل تصرّفه و قد صرّح جمهور الأصحاب بأنّه لو أعتق مملوك ولده الصغير لم يصحّ إلّا أن يقوّمه على نفسه و يكون في ذلك مصلحة للطفل.
نعم يجوز له الاقتراض من ماله بشرط الملأة و يجوز له النفقة مع إعساره و يسار الابن.
و بالجملة: فالحكم في ذلك بين الأصحاب ممّا لا يعرف فيه خلاف إلّا أنّ الأخبار في هذا الباب أعني جواز تصرّف الوالد في مال ولده زيادة على الواجب فيما إذا كان الولد ذا يسار و الأب فقيراً مختلفة أشدّ الاختلاف و قد استوفينا الكلام فيها بعد نقلها بطرفيها في كتاب الحجّ من كتابنا الحدائق الناضرة و بيّنا حمل الأخبار المخالف لما عليه كافّة الأصحاب على التقيّة و إنّه لا يجوز فيه التصرّف على غير الوجهين المتقدّمين و منه يعلم حكم ما ذكرتموه من أنواع التصرّفات و ما يترتّب عليها من التعريفات و الله العالم.
المسألة التاسعة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: ما تقول فيما ورد من الروايات الواردة في النهي عن حمل الحديد في الصلاة عدا مفتاح القفل
فبعض أصحابنا حملوا النهي على الكراهة كالشيخ و من وافقه و بعضهم على التحريم و المنع فأردنا أن نرى رأيك في ذلك، فافتنا أيّدك الله.
الجواب: إنّ المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كراهة الصلاة في الحديد إذا كان بارزاً غير مستور و لا خلاف في الجواز إذا كان مستوراً غير بارز.
و قال الشيخ في (النهاية) بأنّه لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهر مثل السكّين و السيف فإن كان في غمد أو قراب فلا بأس.
و نقل في (المختلف) عن ابن البرّاج انّه عدّ في جملة ما لا تصحّ فيه على حال ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح مشهر مثل سكّين أو سيف قال: و كذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلّا أن يلفّه بشيء و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة كلّه ظاهر الدلالة على هذا القول و منه ما رواه الشيخ عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد.